نصلكم بما هو أبعد من القصة

تقرير: نصف البريطانيين قد يتخلفون عن سداد إيجار السكن في 2023

تقرير: نصف البريطانيين قد يتخلفون عن سداد إيجار السكن في 2023

تسبب ارتفاع تكلفة الإيجار للوحدات السكنية بالمملكة المتحدة في زيادة مخاوف المستأجرين، إذ يشعر نحو نصف المستأجرين في البلاد بالقلق من عدم قدرتهم على تحمل تكاليف الإيجار لمنازلهم خلال العام المقبل 2023، بسبب أزمة تكلفة المعيشة، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

ووجدت دراسة أجراها الباحثون في Market Financial Solutions، أن 49% من المستأجرين قلقون من عدم تمكنهم من دفع الإيجار في عام 2023.

في الوقت نفسه، قال 48% من الملاك إنهم رفعوا إيجارات ممتلكاتهم، بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وأقساط الرهن العقاري.

مع ذلك، قال أكثر من نصف الملاك (56%) إنهم سيسمحون للمستأجرين بدرجة معينة من المرونة عندما يتعلق الأمر بسداد المدفوعات.

وبحسب الصحيفة، ارتفع متوسط الإيجار في بريطانيا مؤخرًا إلى أكثر من 1200 جنيه إسترليني (نحو 1450 دولارا) شهرياً، لأول مرة على الإطلاق، وفقاً لأرقام وكلاء العقارات في "هامبتونز" لشهر أكتوبر، وهو ارتفاع قدره 80 جنيها إسترلينيا في الشهر أو 7.1% أعلى مما كان عليه قبل عام.

ويعني هذا النمو السريع في التكلفة أن الأسرة المستأجرة النموذجية تنفق الآن 44% من دخلها بعد الضريبة على الإيجار، وهي أعلى حصة منذ أن بدأت سجلات "هامبتونز" في عام 2010.

ووفقاً لمسح أجراه Market Financial Solutions، يقول ثلاثة أرباع المستأجرين (77%) إنه يجب عمل المزيد للتحكم في أسعار الإيجارات في بريطانيا.

وفي الشهر الماضي، أدخلت الحكومة الاسكتلندية تشريعات طارئة لتجميد الإيجار في البلاد، ما يعني أنه بالنسبة لمعظم المستأجرين لا يمكن زيادة الإيجارات حتى 31 مارس 2023 على الأقل.

وبينما كانت هناك دعوات من عمدة لندن صادق خان لإدخال ضوابط مماثلة على الإيجارات في العاصمة البريطانية، يبدو من غير المرجح أن يتم الالتفات إليها من قبل الحكومة.

وقال باريش راجا، الرئيس التنفيذي لشركة MFS التي أجرت المسح: "لقد كان عاماً محموماً ومليئاً بالتحديات، حيث ارتفع معدل الفائدة الأساسي بنسبة 2.9% وبلغ معدل التضخم 11.1%.

وكشف البحث الجديد أن هذا الاضطراب الاقتصادي أجبر أصحاب العقارات على زيادة الإيجارات، فيما يشعر الملايين من الناس بالقلق إزاء قدرتهم على تحمل الإيجار العام المقبل.

وأضاف راجا: "يظهر بحثنا أيضاً أن غالبية الملاك متعاطفون مع أزمة غلاء المعيشة؛ اختار الكثيرون تجميد الإيجارات، في حين أن معظمهم على استعداد للتحلي بالمرونة عندما يتعلق الأمر بالمدفوعات".

غلاء المعيشة

تشهد بريطانيا ودول أوروبا ارتفاع التضخم، حيث أعاقت الحرب الروسية في أوكرانيا إمدادات الطاقة والمواد الغذائية الأساسية مثل القمح.

وارتفعت الأسعار بالفعل قبل الحرب، حيث أدى التعافي الاقتصادي العالمي من جائحة كوفيد-19 إلى طلب قوي من المستهلكين.

دفعت أسوأ أزمة غلاء معيشة تشهدها بريطانيا منذ أجيال كثيراً من سكان برادفور في شمال إنجلترا نحو مركز لتوزيع المساعدات الغذائية لاستلام حصص توصف بأنها "إنقاذية"، فيما خرج آلاف المواطنين في وسط العاصمة البريطانية "لندن"، احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأدى ارتفاع أسعار الوقود إلى تفاقم أزمة كلفة المعيشة للأسر البريطانية، التي تعاني من ارتفاع فواتير الطاقة وأعلى معدل تضخم خلال 4 عقود.

وارتفعت أسعار الديزل في المملكة المتحدة بسبب قرار الدولة حظر شحنات الوقود من روسيا، وهو ما زاد من حالة الاستياء لدى شريحة كبيرة من فئات الشعب البريطاني التي لا يسمح دخلها بمواكبة التضخم وارتفاع الأسعار.

 



قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة