رئيس مؤتمر الأطراف "كوب 28" يؤكد ضرورة التركيز على خفض الانبعاثات

رئيس مؤتمر الأطراف "كوب 28" يؤكد ضرورة التركيز على خفض الانبعاثات

أكد رئيس مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب 28)، سلطان الجابر، وجوب التركيز على خفض الانبعاثات، محذرا من أن الاحتياجات العالمية للطاقة ستزيد.

وقال الجابر المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغيّر المناخي، في أول كلمة له منذ تعيينه رئيسا لمؤتمر (كوب 28) أمام منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي، إن الوقود الأحفوري الأقل تلويثا يجب أن يبقى جزءا من خليط الطاقة، بالإضافة إلى الطاقة المتجددة وحلول أخرى، وفق وكالة الأنباء الإماراتية.

وأصاف "الجابر" أنه "طالما لا يزال العالم يستخدم مصادر الطاقة الهيدروكربونية، علينا ضمان أن تكون على أقل قدر ممكن من الكثافة الكربونية".

وتابع: "نعمل مع صناعة الطاقة لتسريع تخفيض الكربون وتخفيض الميثان وتوسيع الهيدروجين، لنواصل التركيز على خفض الانبعاثات وليس التقدم".

وقال الجابر إن بلاده تتعامل بمسؤولية وإدراك مع مهمة استضافة كوب.

وأوضح أن دولة الإمارات التي تستضيف مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا"، هي أول دولة في المنطقة وقعت وصدّقت على اتفاق باريس، وقدمت مساهماتها المحددة وطنياً، ووضعت خريطة طريق لتحقيق الحياد المناخي.

وذكر أن أكثر من 70 في المئة من اقتصاد الإمارات أصبح يعتمد حالياً على قطاعات غير النفط والغاز، مضيفا: "بصفتي الرئيس التنفيذي المؤسس لشركة مصدر ورئيس مجلس إدارتها، والرئيس التنفيذي لشركة أدنوك، سأواصل العمل على تحقيق رؤية وتوجيهات القيادة لخفض انبعاثات مصادر الطاقة الحالية، مع مواصلة الاستثمار في تطوير منظومة الطاقة المستقبلية النظيفة، وسنوظف خبرتنا وطموحنا وشراكاتنا الوثيقة لإثراء النهج الذي سنتبعه في مؤتمر الأطراف COP28".

ورأى الجابر أن العالم "لا يزال متأخرا في تنفيذ الهدف الرئيسي لاتفاق باريس، وهو تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة كوكب الأرض 1,5 درجة مئوية"، مشيرا أنه من أجل تحقيق هذا الهدف، "يجب خفض الانبعاثات العالمية بـ43% بحلول 2030".

وبحسب الجابر فإن العالم بحاجة إلى زيادة إنتاج الطاقة المتجددة بنحو ثلاثة أضعاف لتصل إلى 23 تيراواط في الساعة بحلول عام 2030، بينما تجب مضاعفة إنتاج الهيدروجين منخفض الكربون، وأشار إلى أن قطاع الزراعة مسؤول عن ثلث الانبعاثات العالمية.

وقال الجابر: "نمر بمرحلة فاصلة في التاريخ، النمو منخفض الانبعاثات هو المستقبل وعلينا الوصول إلى هناك بشكل أسرع".

وأكد أن دولة الإمارات ستركز خلال مؤتمر الأطراف COP28 على تحقيق تطور نوعي في منظومة العمل القائمة، وتسريع مسارات العمل لتحقيق مُستهدفات 2030، عبر شراكات وحلول ومُخرجات تساهم في إحداث نقلة نوعية إيجابية.

وقال: "سنحرص على أن يكون مؤتمراً للتعاون وتضافر الجهود ومد جسور الحوار بين دول الشمال والجنوب، واحتواء القطاعين الحكومي والخاص، والمجتمع العلمي، والمجتمع المدني، والنساء، والشباب، كما نهدف أيضاً إلى أن يكون مؤتمراً عمليّاً يسهم في اتخاذ خطوات فعلية، ويرتقي بالطموحات، وينتقل بنا من وضع الأهداف إلى تنفيذها بشأن موضوعات التخفيف، والتكيّف، والتمويل، والخسائر والأضرار".

مؤتمر المناخ COP 28

تستعد الإمارات لتنظيم الدورة الـ28 لمؤتمر الأطراف التابع لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 28)، لمناقشة التحديات المناخية وإيجاد الحلول والبدائل، من خلال الاعتماد على الطاقة المتجددة وعرض فرص التنمية الاقتصادية المستدامة، وتأتي استضافتها للمؤتمر مساهمة نحو التوافق العالمي لحل أزمة المناخ.

ومن المنتظر أن تستضيف الإمارات كوب 28 في نوفمبر المقبل في مدينة إكسبو دبي، بعد أن تعهدت بتوفير 100 مليار دولار دعما للبلدان النامية لمواجهة التأثيرات المناخية القاسية على هذه البلاد.

وعملت الإمارات على تشكيل لجنة وطنية عليا مهمتها الإشراف على عملية استضافة مؤتمر المناخ كوب 28، ويرأس اللجنة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي، ويتم العمل على وضع الإجراءات التنظيمية والجوانب اللوجستية، والتواصل مع الجهات الفاعلة والمتعلقة بالمؤتمر لتسهيل انعقاده.

ويعقد منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي سنوياً ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، ويستضيف كبار صناع القرار في مجال الطاقة والسياسة الخارجية من مختلف أنحاء العالم لدراسة الآثار الجيوسياسية والجيواقتصادية بعيدة المدى للتغير في منظومة الطاقة، ويُعقد المنتدى بالشراكة مع وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات، وشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، وشركة مبادلة للاستثمار.

 

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية