يحتفل به في 17 سبتمبر من كل عام

في يومهم العالمي.. ميثاق جديد بشأن حقوق المرضى

في يومهم العالمي.. ميثاق جديد بشأن حقوق المرضى

"إشراكهم من أجل سلامتهم".. تحت هذا الشعار تسعى منظمة الصحة العالمية لتمكين المرضى من أجل تحسين الرعاية المقدمة إليهم ولأسرهم. 

ويحيي العالم، اليوم الدولي لسلامة المرضى، في 17 سبتمبر من كل عام، بهدف تعزيز سلامة المرضى والحد من الضرر الذي يصيبهم.

وتحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي هذا العام تحت شعار "إشراك المرضى من أجل سلامتهم"، تقديراً للدور الحاسم الذي يؤديه المرضى والأسر ومقدمو الرعاية في مجال صون السلامة في الرعاية الصحية.

وتدعو منظمة الصحة العالمية، جميع الجهات من أصحاب المصلحة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان مشاركة المرضى في صياغة السياسات، وتمثيلهم في هياكل الحوكمة، وإشراكهم في تصميم استراتيجيات السلامة، إلى جانب كونهم شركاء فاعلين في الرعاية المقدَّمة إليهم.

وتقول منظمة الصحة، إنه "لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال توفير منصات وفرص للمرضى والأسر والمجتمعات المتنوعة حتى يعربوا عن آرائهم ومخاوفهم وتوقعاتهم وتفضيلاتهم بشأن تعزيز السلامة والتركيز على المرضى والجدارة بالثقة والإنصاف".

ووفق البيانات الأممية، فإن المرضى عندما يُعاملون على أنهم شركاء في الرعاية المقدَّمة إليهم، تتحقق مكاسب كبيرة في مجال السلامة ورضا المرضى والحصائل الصحية.

ويمكن للمرضى، عندما يصبحون أعضاءً فاعلين في فريق الرعاية الصحية، أن يساهموا في صون مأمونية الرعاية المقدَّمة إليهم، وسلامة نظام الرعاية الصحية بأسره.

وتضمنت خطة العمل العالمية بشأن سلامة المرضى 2021- 2030، مسألة إشراك المرضى والأسرة، بوصفها من الاستراتيجيات الرئيسية للمضي قدماً صوب القضاء على الضرر الذي يمكن تجنبه في الرعاية الصحية.

وتتمثل أهداف هذا اليوم في إذكاء الوعي العالمي بضرورة الإشراك الفعال للمرضى وأسرهم ومقدمي الرعاية في جميع السياقات وعلى جميع مستويات الرعاية الصحية لتحسين سلامة المرضى.

ويهدف أيضا إشراك راسمي السياسات، وقادة الرعاية الصحية، والعاملين في مجالي الصحة والرعاية، ومنظمات المرضى، والمجتمع المدني، وغيرها من الجهات من أصحاب المصلحة، في الجهود المبذولة لإشراك المرضى والأسر في السياسات والممارسات الخاصة بالرعاية الصحية المأمونة.

ميثاق سلامة المرضى

وفي 14 سبتمبر الجاري، اختتم المؤتمر العالمي المعني بسلامة المرضى وإشراكهم، الذي استضافته منظمة الصحة العالمية، باتفاق فيما بين مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة المعنيين على أول ميثاق على الإطلاق بشأن حقوق سلامة المرضى.

ويحدد الميثاق الحقوق الأساسية التي ينبغي أن يتمتع بها جميع المرضى في سياق مأمونية الرعاية الصحية، ويهدف إلى مساعدة الحكومات وسائر أصحاب المصلحة على ضمان الاستماع إلى أصوات المرضى وحماية حقهم في رعاية صحية مأمونة.

وقال، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدحانوم غيبرييسوس، إن "سلامة المرضى مسؤولية جماعية، ويجب أن تتعاون النُظُم الصحية مع المرضى والأسر والمجتمعات، لكي يصبح المرضى مناصرين واعين في مجال الرعاية المقدمة إليهم، ولكي يكون بمقدور كل فرد أن يحصل على الرعاية المأمونة والكريمة والرحيمة التي يستحقها، فالرعاية لا تكون رعاية ما لم تكن مأمونة".

وأضاف: "سلامة المرضى ضرورة أخلاقية ومعنوية ترتكز على المبدأ الراسخ في الرعاية الصحية، وهو لا ضرر ولا ضرار! والذي يأتي في صميم الجهود الرامية إلى ضمان تقديم رعاية صحية عالية الجودة وبلوغ التغطية الصحية الشاملة.

ومع ذلك، فإن ما يقدر بنحو مريض واحد من بين كل 10 مرضى يتعرض للضرر في مرافق الرعاية الصحية، ويقع كل عام ما يزيد على 3 ملايين حالة وفاة على مستوى العالم من جراء الرعاية الصحية غير المأمونة.

ويمكن تجنب معظم الضرر الذي يلحق بالمرضى، عندما يزداد إشراك المرضى وأسرهم والقائمين على رعايتهم، بوصفه إحدى أهم الاستراتيجيات المتَّبعة للحد من هذا الضرر.

ويركز اليوم العالمي لسلامة المرضى هذا العام على ضرورة الاستماع إلى المرضى وأسرهم والقائمين على رعايتهم، واستخلاص الدروس من تجاربهم، وإشراكهم في كل جوانب الرعاية، حتى يتسنى تلافي الضرر وتقليل مخاطر الأخطاء، وتخفيف وطأة التأثير الناجم عن الضرر حال حدوثه. 

التخلص من الضرر

ومن جانبه، قال، مبعوث المنظمة المعني بسلامة المرضى ليام دونالدسون: "تصبح نُظُمنا الصحية أقوى، وعملنا أكثر تمكيناً، ورعايتنا أكثر مأمونية عندما يكون المرضى وأسرهم إلى جانبنا".

وأضاف دونالدسون: "الرحلة إلى التخلص من الضرر الذي يمكن تجنبه في مجال الرعاية الصحية كانت طويلة، واكتست قصص الشجاعة والتعاطف من جانب المرضى والأسر الذين عانوا من الضرر أهمية بالغة في دفع عجلة التغيير وتعلُّم كيف نصبح أكثر أمانا".

وقال رئيس المبادرة الرائدة لسلامة المرضى في المنظمة الدكتور نيلام دينغرا: "يأتي إشراك المرضى وتمكينهم في صميم خطة العمل العالمية لسلامة المرضى 2021- 2030. 

وتابع: "هي واحدة من أقوى الأدوات المتاحة لتحسين سلامة المرضى وجودة الرعاية، لكنها تظل مورداً غير مستغل في العديد من البلدان والحلقة الأضعف في تنفيذ تدابير واستراتيجيات سلامة المرضى".

وعقِد المؤتمر يومي 12 و13 سبتمبر الجاري في المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية في جنيف وعلى شبكة الإنترنت، بمشاركة أكثر من 2300 شخص، بينهم مدافعون عن المرضى وممثلو منظمات المرضى.

ويعد ميثاق حقوق سلامة المرضى، خطوة مهمة إلى الأمام في إطار الالتزام العالمي بنُظُم صحية أكثر مأمونية.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية