المكتب الأممي بميانمار: النزاع تسبب في فرار 3 ملايين شخص من منازلهم

المكتب الأممي بميانمار: النزاع تسبب في فرار 3 ملايين شخص من منازلهم

أكد مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في ميانمار -في بيان له اليوم- أن ميانمار شهدت هذا الأسبوع مرحلة قاتمة مع نزوح أكثر من 3 ملايين مدني في جميع أنحاء البلاد وسط تصاعد الصراع، لافتا إلى أن الرقم قفز بشكل حاد، حيث ارتفع بنسبة 50 في المئة في ستة أشهر فقط.

ووفق البيان الأممي تقف ميانمار على حافة الهاوية في عام 2024 مع أزمة إنسانية متفاقمة وما ترتب على ذلك من صراعات في أجزاء كثيرة من البلاد، ما دفع أعدادًا قياسية من الناس إلى ترك منازلهم بحثًا عن الأمان، لافتا إلى أنه من بين 3 ملايين شخص نازح داخلياً حالياً ثلثهم من الأطفال الذين قلب النزاع تعليمهم ومستقبلهم رأساً على عقب.

وأكد البيان أن تصاعد الرحلات الجوية في أجزاء كثيرة من البلاد، منذ أكتوبر 2023، ساهم في هذا النمو السريع في معدلات النزوح. مشيرا إلى أن المدنيين غير المشاركين في النزاع يدفعون الثمن الباهظ في جميع أنحاء البلاد، حيث لا يرى الكثيرون أي خيار آخر سوى الفرار بحثًا عن الأمان فيما يكافح النازحون البالغ عددهم 3 ملايين شخص من أجل البقاء وسط أزمة إنسانية واسعة النطاق خلّفت ما مجموعه 18.6 مليون شخص في حاجة إلى المساعدة.. وهذا يزيد بمليون على العام السابق ومن بين المحتاجين 6 ملايين طفل.

فوضى وأزمة إنسانية 

تعيش ميانمار فوضى وأزمة إنسانية واقتصادية كبيرة منذ تولي المجلس العسكري السلطة في فبراير 2021 بعدما أطاح الزعيمة أونغ سان سو تشي وحكومتها، إذ أسفرت حملة قمع المعارضين للحكم العسكري عن مقتل أكثر من 4300 شخص، وتم اعتقال أكثر من 25 ألفا و785 شخصا منذ الانقلاب وفقا لجمعية مساعدة السجناء السياسيين الحقوقية المحلية.

وتشهد أنحاء عدة من البلاد اشتباكات بين مقاتلي "قوات الدفاع الشعبي" المجهزين غالبا بأسلحة يدوية الصنع أو بدائية وقوات المجلس العسكري، فيما يشير محللون إلى أن الجيش يواجه صعوبات في التعامل مع تكتيكات المقاتلين.

وتدور اشتباكات مع مجموعات متمردة أكثر تنظيما متمركزة على طول الحدود مع تايلاند والصين.

وفر أكثر من مليون مسلم من الروهينغا من ميانمار ذات الأغلبية البوذية إلى مخيمات اللاجئين في بنغلاديش والدول المجاورة منذ أغسطس 2017، عندما أطلق جيش ميانمار عملية تطهير ردا على هجمات جماعة متمردة.

واتُهمت قوات الأمن في ميانمار بارتكاب عمليات اغتصاب جماعي وقتل وحرق آلاف المنازل.

بعد الانقلاب في الأول من فبراير 2021، أكد الجيش أنه سينظم انتخابات جديدة، لكن البلاد التي تعاني من صراع أهلي عنيف، يجب أن تكون أولاً "في سلام واستقرار"، وفق رئيس المجلس العسكري.

 

 

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية