تعقد بجنيف خلال الفترة من 18 يونيو الجاري وحتى 12 يوليو المقبل

تقرير أمام الدورة الـ56 لمجلس حقوق الإنسان: عدم الشفافية بعمليات نقل الأسلحة يعرقل المحاسبة

تقرير أمام الدورة الـ56 لمجلس حقوق الإنسان: عدم الشفافية بعمليات نقل الأسلحة يعرقل المحاسبة

كتب- سلمان إسماعيل

أكد تقرير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، على أهمية الحصول على المعلومات في منع الآثار السلبية لعمليات نقل الأسلحة على حقوق الإنسان والتخفيف من حدتها والتصدي لها. 

وسلط التقرير الذي اطلع "جسور بوست" على نسخة منه، والمقدم إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ56، والتي تعقد بجنيف خلال الفترة من 18 يونيو الجاري وحتى 12 يوليو المقبل، على مسائل عامة تتعلق بشفافية قطاع الأسلحة، وشواغل محددة تتصل بالحصول على المعلومات المتعلقة بعمليات نقل الأسلحة.

وترى المفوضية أن انعدام الشفافية والحصول على المعلومات يشكل عائقا أمام الرقابة الفعالة على عمليات نقل الأسلحة وإمكانية اللجوء إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة، حيث ترتبط مسألة شفافية عمليات نقل الأسلحة، بما في ذلك إعمال الحق في الحصول على المعلومات، بشفافية قطاع الأسلحة بشكل أعم. 

وورد في تقرير المفوضية أن الفريق العامل المعني بمؤسسات الأعمال وحقوق الإنسان، لاحظ أن العديد من الحكومات تشير إلى مبررات الأمن القومي ولا تسمح بإجراء فحص شفاف لإيرادات الأسلحة ونفقاتها، بما في ذلك المحاسبة الكاملة لمبيعات الأسلحة، سواء من جانب الجمهور أو من جانب لجان الرقابة الداخلية؛ وبالتالي تلف ثقافة السرية وعدم الشفافية صادرات الأسلحة في جميع أنحاء العالم.

وحذرت المفوضية في تقريرها، من أن انعدام الشفافية قد يؤدي إلى الفساد وسوء الممارسة، مشيرة إلى أن منظمة الشفافية الدولية لاحظت أن الطبيعة السرية التي تعمل بها قطاعات الدفاع في جميع أنحاء العالم تجعل تجارة الأسلحة العالمية عرضة بطبيعتها لخطر الفساد وغيره من إساءة استخدام السلطة، و75 في المئة من الدول المصدرة الرئيسية لديها مخاطر فساد منخفضة أو متوسطة.

وذهب التقرير إلى أن 55 في المئة من الدول المستوردة للأسلحة لديها مخاطر فساد عالية أو حرجة، والفساد المستشري في شراء الأسلحة يقوض قدرة الدول على منع تحويل الأسلحة. 

وبعيدا عن اعتبارات الأمن القومي، فإن قدرا كبيرا من الإنفاق العام على الأسلحة، والافتقار إلى الرقابة، والعلاقات الوثيقة بين صناعة الدفاع والقطاع العام هي عوامل قد تسهم في مخاطر الفساد والغموض في قطاع الدفاع.

ويسهم اللجوء إلى المحاكم المحلية أحيانا في الكشف عن المعلومات. ووفرت دعوى قضائية أقيمت مؤخرا في المملكة المتحدة وسيلة لتقديم معلومات لم يكشف عنها من قبل عن التقييمات التي أجرتها السلطات في ما يتعلق بعمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل من جانب المملكة المتحدة بما في ذلك توافق استخدام هذه الأسلحة من جانب الدولة المتلقية مع القانون الإنساني الدولي.

وقال التقرير إن الشركات العاملة في قطاع الدفاع غالبا ما تبدي ترددا في الكشف عن المعلومات التي تتصل بآثارها على حقوق الإنسان، معتبرة أن ذلك قد يضر بسمعتها. ونظرا لانعدام المعلومات، يكون من الصعب تقييم كيفية احترام شركات الأسلحة لحقوق الإنسان أو ما إذا كانت تحترمها، ويعوق ذلك عملية المساءلة بالنسبة للمتضررين من عملياتها، لافتا إلى أن انعدام الشفافية بين الشركات الخاصة العاملة في قطاع الدفاع منتشر على نطاق واسع. 

ويمكن أن يحول عدم الحصول على المعلومات دون ممارسة رقابة قضائية فعالة على عمليات نقل الأسلحة. ويتوقف التدقيق القضائي الفعال في عمليات نقل الأسلحة على مجموعة متنوعة من العوامل، منها ما إذا كانت السلطة القضائية تعتبر أن قرارات نقل الأسلحة تشكل مسألة سياسية وليست قانونية، وما إذا كان للأفراد صفة تخولهم الطعن فيها، وفي العديد من الولايات القضائية، لوحظ أن عدم الحصول على المعلومات قد حال حتى دون عرض القضايا على المحاكم. 

واعتمدت بعض الدول سلسلة من التدابير لتعزيز شفافية عمليات نقل الأسلحة، بما في ذلك من خلال النشر الاستباقي للمعلومات من خلال الإبلاغ. وعلاوة على ذلك، فإن القوانين المحلية المتعلقة بالحصول على المعلومات تنطبق عموماً على عمليات نقل الأسلحة. ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف من أن مجموع المعلومات التي تتيحها الدول لا يكفي في كثير من الأحيان لمنع الآثار السلبية على حقوق الإنسان وضمان المساءلة عنها بشكل فعال.

وأوصت المفوضية بأن تتيح الدول معلومات كافية للجمهور في أشكال يسهل الوصول إليها، من أجل ضمان الرقابة العامة على عمليات نقل الأسلحة، بما في ذلك من قبل البرلمانات والقضاء. وينبغي أن تشمل التدابير الرامية إلى تحسين الحصول على المعلومات النشر الاستباقي للمعلومات والإفراج عنها عند تلقي طلبات للحصول على المعلومات، كما شددت على ضرورة الكشف عن معايير تقييم المخاطر وتقييمات المخاطر المتعلقة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان.


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية