8 قتلى جراء العاصفة بيريل في الولايات المتحدة

8 قتلى جراء العاصفة بيريل في الولايات المتحدة

قضى ثمانية أشخاص على الأقل في جنوب الولايات المتحدة، بعدما تسبّبت العاصفة بيريل بسقوط أشجار وبفيضانات، قبل أن تتراجع قوتها، الثلاثاء.

وفي ولاية تكساس، حيث ضرب بيريل، الاثنين، بقوة إعصار من الفئة الأولى، قضى سبعة أشخاص على الأقل، بينما قضى آخر في لويزيانا المجاورة، حسبما ذكرت السلطات.

وارتفعت حصيلة قتلى الإعصار بيريل إلى 18 شخصًا على الأقل بعدما اجتاح منطقة البحر الكاريبي الأسبوع الماضي وحيث وصل إلى الفئة الخامسة والأعلى على مقياس الأعاصير سافير-سيمبسون، وفق وكالة فرانس برس.

بعد عبوره منطقة البحر الكاريبي، ضرب بيريل ولاية تكساس الاثنين بقوة إعصار من الفئة الأولى، ما أدى إلى هطول أمطار غزيرة تسببت في فيضانات وانقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع.

وانقطعت الكهرباء عن نحو 2,2 مليون منزل في تكساس، الثلاثاء، بعدما دمّر الإعصار شبكات كهرباء، بينما يتوقع أن تبلغ الحرارة 41 درجة مئوية مع أخذ الرطوبة في الاعتبار.

كما انقطعت الكهرباء عن 14 ألف منزل آخر في لويزيانا، وتم إنشاء مراكز إيواء مكيفة للسكان بينما عملت طواقم على إصلاح الخدمة.

وقال المركز الوطني الأميركي للأعاصير إن العاصفة بيريل ضعفت قوتها الثلاثاء، وتتجه إلى شمال شرق البلاد نحو كندا برياح تبلغ سرعتها 30 ميلا (45 كيلومترا) في الساعة، محذرا من أنه ما زال من الممكن أن تتسبّب بفيضانات وزوابع.

وأعلن رئيس بلدية هيوستن جون ويتماير في مؤتمر صحفي مصرع أربعة أشخاص، وقضى موظف في قسم الشرطة في فيضانات خلال توجّهه إلى العمل، وفق ويتماير فيما قضى آخر من جراء حريق نجم عن صاعقة.

وكان المسؤول شرطة مقاطعة هاريس إد غونزاليس قد أعلن في منشور على منصة إكس أن رجلا يبلغ 53 عاما وامرأة تبلغ 74 عاما قضيا في واقعتي سقوط أشجار.

وإلى الشمال، في مقاطعة بنتون في ولاية لويزيانا، قضت امرأة بعد سقوط شجرة على منزلها، حسب ما ذكرت الشرطة المحلية.

قبل وصوله إلى الولايات المتحدة، تسبّب الإعصار بيريل في مقتل 10 أشخاص على الأقل في منطقة البحر الكاريبي وفنزويلا.

وبيريل هو الأول في موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي. وظاهرة مناخية بهذا الحجم نادرة للغاية في وقت مبكر من الموسم الذي يمتد من بداية يونيو حتى نهاية نوفمبر في الولايات المتحدة.

ويقول العلماء إن الأعاصير أصبحت أكثر تواترا وتتزايد شدتها ومدتها بسبب تأثير تغير المناخ الذي يزيد حرارة مياه المحيطات.

قضية التغيرات المناخية

شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة التطرف، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات والملوثات.

وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية وحركة الهجرة والأنشطة البشرية.

وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.

تحذير أممي

وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، ​أنطونيو غوتيريش​، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء ​الفيضانات​ والجفاف الشديد والعواصف وحرائق الغابات​"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".

ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.

ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والملوثات الصناعية، فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40% في عدد الكوارث بحلول عام 2030.

في نهاية يوليو الماضي، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من الوضع الذي يمر به كوكب الأرض، قائلا: "تغير المناخ هنا مرعب، وهذه فقط البداية.. لقد انتهى عصر الاحتباس الحراري لقد حان عصر (الغليان العالمي)".


 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية