أمطار غزيرة تتسبب في محاصرة مئات الأشخاص في التيبت

أمطار غزيرة تتسبب في محاصرة مئات الأشخاص في التيبت

أدت أمطار غزيرة إلى فيضانات وانزلاق للتربة ما تسبب في محاصرة مئات الأشخاص في التيبت، وفق ما ذكر التلفزيون الصيني الرسمي "سي سي تي في".

ووجد ما لا يقل عن 472 شخصا، بينهم سكان وسياح، أنفسهم عالقين حول قرية شينتانغ، بالقرب من بلدة شيغاتسي، القريبة من الحدود مع نيبال، وفق وكالة فرانس برس.

وتشهد الصين ظروفا مناخية قصوى هذا الصيف وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية ارتفاعاً حاداً في درجات الحرارة خلال فترة طويلة من الفصل لا سيما في شمال البلاد فيما تطال الجنوب أمطار غزيرة وفيضانات.

ويؤدّي التغير المناخي الناجم عن انبعاثات الغازات إلى جعل الظواهر المناخية القصوى أكثر تواترًا وشدة، بحسب خبراء.

وأدى استمرار هطول الأمطار في التيبت منذ السبت إلى تضرر الطرق و"انقطاع التيار الكهربائي والاتصالات في المنطقة المحيطة بشينتانغ"، بحسب التلفزيون الصيني الرسمي.

وأظهرت لقطات بثتها المحطة تدفق السيول الموحلة على المنحدرات الصخرية وأشخاصا يسيرون على طرق منهارة.

وجرفت السيول جزءا كبيرا من أحد الطرقات نحو النهر، بينما غطى الركام طريقا آخر إثر حادث انزلاق للتربة.

تمكنت فرق الإنقاذ المنتشرة في الموقع منذ 4 أيام، من نقل 342 شخصًا إلى المناطق الحضرية المجاورة، بحسب المحطة.

وأشارت إلى أنه "بالإضافة إلى ذلك، لا يزال أكثر من 130 سائحاً وعاملاً من مقاطعات أخرى وأصحاب متاجر عالقين بسبب انقطاع الطرق والأمطار وعدم القدرة على احتمال السير لمسافات طويلة".

قضية التغيرات المناخية

شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة التطرف، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات والملوثات.

وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية وحركة الهجرة والأنشطة البشرية.

وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.

تحذير أممي

وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، ​أنطونيو غوتيريش​، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء ​الفيضانات​ والجفاف الشديد والعواصف وحرائق الغابات​"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".

ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.

ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والملوثات الصناعية، فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40% في عدد الكوارث بحلول عام 2030.

في نهاية يوليو الماضي، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من الوضع الذي يمر به كوكب الأرض، قائلا: "تغير المناخ هنا مرعب، وهذه فقط البداية.. لقد انتهى عصر الاحتباس الحراري لقد حان عصر (الغليان العالمي)".



 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية