نصلكم بما هو أبعد من القصة

"إنقاذ الطفولة": عواقب كارثية لملايين الأطفال مع اقتراب الخطر من "صافر"

"إنقاذ الطفولة": عواقب كارثية لملايين الأطفال مع اقتراب الخطر من "صافر"

مع اقتراب الطقس البري في الشتاء، يتعرض أكثر من مليون برميل من النفط الخام لخطر الانسكاب في البحر الأحمر من ناقلة النفط العملاقة "صافر" قبالة الساحل اليمني.

وبحلول شهر أكتوبر، من المتوقع أن تجعل الرياح العاتية والتيارات المتقلبة عملية نقل النفط أكثر خطورة وتزيد من خطر تحطم السفينة، مما يؤدي إلى عواقب إنسانية وبيئية واقتصادية كارثية لملايين الأطفال في منطقة مدمرة بالفعل، وفقا لمنظمة "إنقاذ الطفولة".

وقال البيان الصادر عن منظمة "إنقاذ الطفولة"، والذي نشره الموقع الرسمي للمنظمة، اليوم الأربعاء، إنه بينما أعلنت الأمم المتحدة أنها وصلت أخيرًا إلى هدفها الذي تعهدت به بجمع الأموال لإزالة مليون برميل من النفط من الناقلة العملاقة، لم يدفع المانحون بعد تعهداتهم لبدء المرحلة الأولى من عملية الإزالة الطارئة.

وبينما يجتمع قادة العالم في نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، تحث منظمة "إنقاذ الطفولة" المجتمع الدولي على التعامل مع قضية ناقلة النفط صافر باعتبارها حالة طوارئ دولية وإطلاق الأموال الآن لمنع حدوث هذه الكارثة المحتملة.

ويمكن القضاء على سبل عيش مجتمعات الصيد في اليمن على الفور إذا كانت "صافر" أكثر أمانًا، والتي هي في حالة عميقة من الاضمحلال أو التسرب أو الانفجار، حيث سيتعرض ملايين الأشخاص لمواد خطرة تهدد حياتهم.

قال قصي، وهو صياد يبلغ من العمر 55 عامًا من الحديدة: سوف يتم تدمير بحر اليمن إذا تسربت ناقلة صافر، سوف تموت الأسماك، وستدمر سبل عيش جميع السكان في الحديدة، وستتلف محطات تحلية المياه، وسيتأثر كل شيء.. ستكون كارثة كبرى، وستدمر كل شيء، البحر والأرض".

ويمكن أن يؤدي أي تسرب محتمل أيضًا إلى تعليق الأنشطة في ميناء الحديدة، النقطة الرئيسية لدخول المساعدات لليمن، مما يحرم ملايين الأطفال من الوصول إلى المساعدة المنقذة للحياة ويعيق الاستجابة الإنسانية في المناطق الأكثر ضعفًا في البلاد.

ويمكن أن يؤثر أيضًا على محطات تحلية المياه عبر الساحل اليمني مما قد يقطع إمدادات المياه النظيفة لملايين الأطفال اليمنيين وعائلاتهم.

ومع اقتراب فصل الشتاء بسرعة، ستزيد الرياح والتيارات العدوانية من خطر وصول السفينة إلى نقطة الانهيار ويصبح الانسكاب النفطي وشيكًا، وقد يؤدي الفشل في اتخاذ إجراء الآن إلى كارثة كبرى في منطقة البحر الأحمر بأكملها وسيترك تأثيرًا بيئيًا دائمًا من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني في اليمن والدول المجاورة الضعيفة الأخرى.

وقالت المديرة القطرية لمنظمة إنقاذ الطفولة في اليمن، راما حنسراج: "لقد عانى الأطفال في اليمن بالفعل من الكثير.. لقد تم قصفهم وتشريدهم وانتهاك حقوقهم.. لقد سرق الكثير منهم طفولتهم، وتعرض مستقبلهم للخطر، لكن منذ دخول اتفاقية الهدنة حيز التنفيذ، تجدد الأمل مؤقتًا وبدأت تظهر إمكانية مستقبل مشرق.. ومع ذلك، مرة أخرى، يُترك الأطفال في اليمن لمواجهة كارثة جديدة من المحتمل أن تؤدي إلى تفاقم عواقب الحرب التي استمرت 8 سنوات على اليمن".

وأضافت: "أكثر من ثلثي السكان بحاجة بالفعل إلى المساعدة الإنسانية، ويعاني نصف السكان على الأقل من انعدام الأمن الغذائي، إن قطع مجتمعات بأكملها عن مصدر دخلها الوحيد، وإغلاق أهم ميناء منفرد في البلاد يمكن أن يجثو على ركبتيه، سوف يمرض الأطفال، وسوف يندر الطعام ومياه الشرب النظيفة، وستعاني العمليات الإنسانية".

وذكر البيان أنه: "يجب على المجتمع الدولي التحرك الآن لمنع كارثة أخرى من المحتمل أن تمتد خارج حدود اليمن، بينما نرحب ترحيبا حارا بالتزام الحكومات والشركات والأفراد تجاه هدف تعهد الأمم المتحدة، يجب على المانحين أن يجتمعوا ويطلقوا أموالهم على وجه السرعة لبدء عمليات التنظيف قبل فوات الأوان.. لدينا فرصة لمنع حدوث مثل هذا الكابوس".

وتعمل منظمة "إنقاذ الطفولة" في اليمن منذ عام 1963، حيث تنفذ برامج في مجالات التعليم، وحماية الطفل، والصحة والتغذية، والمياه والصرف الصحي، والاستجابة لحالات الطوارئ في معظم أنحاء البلاد.

واستجابت المنظمة للحادث من خلال وحدة حماية الطفل التي تغطي التكاليف الطبية لجميع الحالات وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم للضحايا وعائلاتهم، بالإضافة إلى أي احتياجات محددة أخرى مطلوبة لتعزيز قدرتهم على الصمود وتقصير الوقت المطلوب للتعافي.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة