نصلكم بما هو أبعد من القصة

إيران تعلن استعدادها لمبادلة السجناء الأمريكيين.. وأمريكا تقول: إيران تراوغ

إيران تعلن استعدادها لمبادلة السجناء الأمريكيين.. وأمريكا تقول: إيران تراوغ

قال وزير الخارجية الإيراني في ألمانيا إن إيران مستعدة لمبادلة الأسرى مع الولايات المتحدة، مضيفًا أن الغرب سيكون هو المسؤول إذا فشلت محادثات إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 لأن طهران مستعدة للتوصل إلى اتفاق جيد، بحسب رويترز.

وقال حسين أميررابدالاهيان أمام لجنة في مؤتمر ميونيخ للأمن: "نعتقد أن تبادل الأسرى قضية إنسانية... لا علاقة لها بالاتفاق النووي. يمكننا أن نفعل ذلك على الفور".

وأضاف: “إذا فشلت المحادثات النووية بين طهران والقوى العالمية في فيينا، فإن القوى الغربية ستكون مسؤولة عنها لأننا نريد صفقة جيدة”.

ولدى سؤاله عما إذا كانت طهران مستعدة لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن، امتنع أميررابداللهيان عن استبعادها بقوله: "نحتاج إلى رؤية خطوات ملموسة لحسن النية من جانب واشنطن مثل تحرير الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج .022/
/211".

من جهتها نفت الولايات المتحدة الوصول لأي اتفاق يخص مبادلة السجناء مع الجانب الأمريكي، وذلك في سياق تقاريرهم أن إيران بعدم الجدية في قضية تبادل السجناء مع الولايات المتحدة، وأنها “تستغل الملف للحصول على أموال”.

وذكر مصدر مطلع على المفاوضات أن المسؤولين الإيرانيين أقل اهتماماً كبيرا بتأمين الإفراج عن الإيرانيين المسجونين، أو الذين تجري محاكمتهم في الولايات المتحدة، عما كانوا عليه في المفاوضات السابقة.

وذكر مصدر ثانٍ، وهو الدبلوماسي الأمريكي، باري روزين، الذي احتُجز كرهينة في إيران بعد تسلم النظام الإيراني الحكم عام 1979، أنه “عندما التقى المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون إيران، روبرت مالي، والمسؤولين الأوروبيين في فيينا الشهر الماضي، سمع أن طهران كانت تبحث عن المال مقابل إطلاق سراح الأمريكيين الأربعة المحتجزين لديها، وليس مقابل إطلاق سراح الإيرانيين المحتجزين في الولايات المتحدة”.

وقال روزين: "الحكومة الإيرانية لا تهتم بإجراء مبادلة مقابل مواطنيها.. إنهم يعتقدون أن مواطنيهم المحتجزين في الولايات المتحدة فاشلون وعديمو الفائدة"، مضيفا أن النظام الإيراني "يريد المال.. إنه في ضائقة اقتصادية شديدة ويحتاج إليه
ADVERTISING".

وأشار التقرير إلى أن قاعدة بيانات وزارة العدل الأمريكية تظهر وجود 16 إيرانياً محتجزين في الولايات المتحدة، أو تم الإفراج عنهم قبل المحاكمة بسبب جرائم فدرالية مثبتة أو مزعومة تتعلق في الغالب بالتوترات الأمريكية الإيرانية المستمرة منذ فترة طويلة. في المقابل تحتجز إيران 4 إيرانيين- أمريكيين، بسبب جرائم أمنية مزعومة وصفتها واشنطن بأنها "ملفقة" من طهران.
وأوضح التقرير أن طهران تستخدم الأمريكيين ورقة مساومة، فيما تعهدت إدارة الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن مثل سابقاتها بالعمل على إعادتهم إلى الوطن.

وأوضح التقرير  أن أحد الأمريكيين الأربعة المحتجزين في إيران، هم رجل الأعمال سياماك نمازي، وهو رجل أعمال أمريكي من أصل إيراني ألقي القبض عليه في أثناء زيارة أقاربه في إيران عام 2015.

وقضت محكمة إيرانية بسجن نمازي 10 أعوام بتهمة التعاون مع حكومة أجنبية معادية.

كما تحتجز إيران أيضا، باقر نمازي (85 عاماً) هو والد سيماك، وأيضًا مواطن يحمل جنسية مزدوجة؛ الأمريكية والإيرانية. اعتقلته طهران عندما سافر إلى هناك بداية عام 2016 لزيارة ابنه في السجن.

وقضت محكمة في طهران بالسجن عشرة أعوام على باقر في اليوم نفسه الذي حكمت فيه على سيماك عن الجريمة نفسها: التعاون مع حكومة أجنبية معادية.

أما ثالث المحتجزين من حملة الجنسية الأمريكية، فهو مراد طهباز (66 عاما) الناشط بمجال الحفاظ على البيئة ورجل الأعمال الذي يحمل الجنسيات الأمريكية والبريطانية والإيرانية.

وألقي القبض على طهباز في إيران بداية 2018، إلى جانب 8 آخرين من نشطاء الحفاظ على البيئة من مؤسسة التراث الفارسي للحياة البرية، حيث كان يشغل منصب الرئيس التنفيذي للمؤسسة.

وقضت محكمة في إيران عام 2019 بسجن طهباز عشرة أعوام بتهمة التجسس العسكري، وأيدت الحكم عام 2020.

أما الرابع فهو عماد شرقي (56 عاما) الذي احتجز لأول مرة في إيران بداية عام 2018، بعد نحو عام من انتقاله وزوجته إلى طهران من الولايات المتحدة.

وجرى احتجاز شرقي، وهو مواطن أمريكي من أصل إيراني، في الحبس الانفرادي لعدة شهور، لكن أطلق سراحه لاحقا وتمت تبرئته مما قالت محكمة في طهران إنه تجسس واتهامات أخرى تخص الأمن الوطني. 

ويحاول المسؤولون الأمريكيون والإيرانيون التفاوض بشأن تبادل محتمل ونادر للسجناء منذ إبريل، عندما بدؤوا محادثات غير مباشرة في فيينا عن طريق وسطاء لمحاولة إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والولايات المتحدة، وقوى عالمية أخرى.

 


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة