نصلكم بما هو أبعد من القصة

مأساة "آدم البابا".. حكاية فتى لبناني مفقود في "أخطر مدينة أوكرانية"

مأساة "آدم البابا".. حكاية فتى لبناني مفقود في "أخطر مدينة أوكرانية"
الصبي اللبناني آدم البابا

يعيش العديد من اللبنانيين في أوكرانيا، كغيرهم من السكان وأفراد الجاليات الأجنبية التي لم تتمكن من مغادرة البلاد، ظروفا صعبة، في ظل الحرب الروسية التي تتعرض لها البلاد منذ أكثر من 3 أسابيع.

ولا يزال الجانب الأكبر من اللبنانيين الذين كانوا في أوكرانيا عالقين هناك، من بينهم آدم البابا، البالغ 15 عاما، ابن مدينة صيدا عاصمة جنوب لبنان، الذي فقد الاتصال معه منذ الثاني من شهر مارس الجاري، ولا معلومات عنه حتى الوقت الراهن.

وفي آخر فصول معاناة اللبنانيين في أوكرانيا، أفادت عائلة آدم -الموجود في مدينة ماريوبول شرقي أوكرانيا التي تقبع تحت الحصار والقصف- بأن التواصل معه مقطوع منذ أكثر من أسبوعين، حيث لا يُعرف عنه شيء من وقتها بحسب وسائل إعلام لبنانية.

وكشفت مصادر لبنانية، عن أن عمليات البحث مستمرة عن البابا، مشيرة إلى أن "الاتصال يفقد مع أعداد كبيرة من الناس في أوكرانيا (لبنانيون وغير لبنانيين) لأيام وأسابيع قبل أن يتم إيجادهم، بسبب اختبائهم في الملاجئ وانقطاع شبكات الاتصال والتغذية الكهربائية، وعدم القدرة على شحن الهواتف".

محمد البابا والد آدم، قال في تصريحات صحفية، إنه تواصل مع ابنه آخر مرة في الثاني من مارس، لافتا إلى أنه أخبره أنه لا يزال مع جده وجدته لأمه الأوكرانية في المنزل، ولم ينزلوا بعد إلى الملاجئ رغم أنه كان يسمع صوت القصف في محيط المدينة.

وأضاف البابا أن نجله أخبره أن بطارية هاتفه كانت ستنفد، وأنه لن يتمكن من شحنه بسبب عدم توافر الكهرباء، ومنذ ذلك الحين لم يتمكن من التواصل معه، ولا يعرف أي شيء عن مكانه.

وأضاف الوالد: "ابني يحمل الجنسيتين فهو لبناني وأوكراني، مشيرًا إلى أنه حاول التواصل مع السفارة اللبنانية في أوكرانيا من دون جدوى، فيما حاولت والدة الفتى الموجودة في قطر التواصل مع أشخاص في أوكرانيا وفشلت في ذلك أيضا.

وأردف: "منذ عامين حين بدأت الأزمة في لبنان قررت إبعاده عن البلد، إلا أن ما حصل قد حصل".

وناشد "البابا" وزير الخارجية اللبناني عبدالله بو حبيب والمسؤولين في لبنان، لإجراء الاتصالات اللازمة مع بعثة لبنان في أوكرانيا ومع السلطات الأوكرانية للعثور على نجله وإعادته "بأي ثمن"، وأضاف: "سأدفع ما يريدونه لكي يعود ابني".

وتقع مدينة ماريوبول الإستراتيجية على الساحل الجنوبي الشرقي لأوكرانيا، وهي تطل على بحر آزوف، ولا تزال تحت سيطرة السلطات الأوكرانية إلا أنها محاصرة من قبل القوات الروسية وتتعرض لقصف عنيف منذ أيام.

وبدأت القوات الروسية، فجر يوم الخميس 24 فبراير، في شن عملية عسكرية على شرق أوكرانيا، ما فتح الباب أمام احتمالات اندلاع حرب عالمية ثالثة، ستكون الأولى في القرن الحادي والعشرين، فيما لقي الهجوم انتقادات دولية لاذعة، ومطالبات دولية وشعبية بتوقف روسيا عن الهجوم فوراً.

ودفعت الحرب حتى الآن ما يزيد على 3 ملايين شخص إلى البحث عن ملاذ آمن في البلدان المجاورة، بحسب الأمم المتحدة.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة