نصلكم بما هو أبعد من القصة

"هيومن رايتس": 4 طرق لدعم وصول الفتيات إلى التعليم في أفغانستان

"هيومن رايتس": 4 طرق لدعم وصول الفتيات إلى التعليم في أفغانستان
التعليم في أفغانستان

تنتظر الفتيات في أفغانستان موعدا حاسما، بعد أن أعلنت حركة طالبان أنها ستعيد فتح جميع المدارس الثانوية للبنات في أواخر مارس 2022، عندما يبدأ العام الدراسي الجديد في معظم المقاطعات، ولكن لا أحد يدرى كيف سيكون ذلك في الممارسة.

بعد توليها السلطة في 15 أغسطس 2021، أمرت طالبان بإعادة فتح المدارس الثانوية للبنين اعتبارًا من 18 سبتمبر، لم يذكروا مدارس البنات، ظلت معظم مدارس الفتيات مغلقة منذ أغسطس، مما يحرم معظم الفتيات المراهقات من الحصول على التعليم، وهو أحد الانتهاكات العديدة لحقوق الفتيات والنساء التي ارتكبتها حركة طالبان منذ سيطرتها على البلاد.

وفي الوقت الذي يسعى المانحون إلى إيجاد طرق لحث طالبان على احترام حقوق الإنسان، فيما يتعلق بتعليم الفتيات، نشرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" وثيقة تقترح مقاربات قائمة على الحقوق يجب على المانحين اتباعها، لتعزيز وصول الفتيات والنساء إلى التعليم في أفغانستان.

وتشمل هذه الأساليب:

1. تمويل التعليم دون تمييز التمويل

قبل استيلاء طالبان على السلطة، كان حوالي 75% من ميزانية الحكومة و49% من نفقات التعليم تأتي من المانحين الدوليين، لا تتمتع طالبان بقدرة كبيرة على سد هذه الفجوة، لذلك يظل دعم المانحين ضروريًا.

وأفضل طريقة للقيام بذلك هي التعامل مع قطاع التعليم كمكونات منفصلة عندما يتعلق الأمر بقرارات التمويل، يجب على المانحين تمويل التعليم الابتدائي، حيث لم يتم استبعاد الفتيات، يجب عليهم أيضًا مواصلة التمويل القوي لفصول التعليم المجتمعي، والتي تخدم الفتيات والفتيان.

أما التعليم الثانوي، فيجب على المانحين تمويل نظام التعليم في كل مقاطعة على حدة، يجب عليهم تمويل المقاطعات التي يمكنهم فيها التحقق والرصد بشكل مستمر من أن مدارس البنات الثانوية مفتوحة وتعمل بكامل طاقتها. 

على مستوى التعليم العالي، يجب تطبيق نفس القاعدة، يجب على المانحين تمويل أجزاء فقط من نظام التعليم العالي التي يمكن للنساء والفتيات الوصول إليها واستخدامها بشكل كامل على قدم المساواة مع الرجال والفتيان.

2. دعم المجتمعات في كفاحها من أجل حق الفتيات في التعليم

يمكن أن توفر أموال المانحين حوافز مهمة للمجتمعات وحركة طالبان، على سبيل المثال، في مقاطعة بلخ، أفاد الطلاب والمعلمون بأنه عندما بدأ المانحون في توزيع المساعدات من خلال المدارس، فقد أدى ذلك إلى تراجع معدل الغياب.

يجب أن يكون المانحون حلفاء للمجتمعات التي تدفع طالبان بالفعل للسماح بتعليم الفتيات، وتعتبر محافظة بلخ مثالاً على ذلك، المدارس هناك -بما في ذلك مدارس البنات الثانوية- لم تغلق أبدًا، على الرغم من أوامر طالبان بفتح مدارس ثانوية للبنين فقط.

3. الوقوف إلى جانب الأفغان تحت التهديد للدفاع عن الحق في التعليم

يواجه الأشخاص -وخاصة النساء والفتيات- الذين يتحدون طالبان ويطالبون باحترام حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التعليم، مخاطر جسيمة، حيث ردت حركة طالبان بوحشية على احتجاجات حقوق المرأة، وأسكتت الصحفيات، وانتقمت من نشطاء حقوق المرأة من خلال الخطف والاعتقال التعسفي والاعترافات القسرية.

وعلى المانحين اتخاذ جميع التدابير المتاحة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في أفغانستان، بمن فيهم أولئك الذين يقاتلون من أجل الحق في التعليم، يجب عليهم استعادة أو مواصلة التمويل للمنظمات التي تدافع عن التعليم، ودعم المستفيدين من المنح في تكييف عملهم مع القيود الأمنية الحالية. 

4. رصد جميع جوانب الوصول إلى التعليم

يتطلب الوصول إلى التعليم أكثر بكثير من مجرد بوابات مدرسية غير مقفلة، يجب على المانحين، أثناء صياغة التوقعات وإستراتيجيات المراقبة لتمويل تعليم الفتيات في أفغانستان، أن يأخذوا في الاعتبار النطاق الكامل للعوامل التي تؤثر على ما إذا كان بإمكان الفتيات الوصول إلى التعليم.

وأشار التقرير إلى أنه، غالبًا ما تكون تصريحات طالبان وأفعالها متناقضة، لذلك يجب على المانحين أن يحكموا على طالبان من خلال أفعالهم، وليس أقوالهم، يجب عليهم أيضًا تنسيق جهودهم، والعمل معًا للضغط على طالبان بشأن حقوق الإنسان، وتبادل المعلومات فيما بينهم.

عادت حركة طالبان للحكم مجدداً في أغسطس الماضي بعد مرور 20 عاماً من الإطاحة بها، بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية وقوات التحالف عام 2001، بعد اتهامها بالضلوع في تنفيذ تفجيرات برجي التجارة العالميين الذي نفذه متشددون، تزامناً مع مخاوف دولية بتردي الوضع الإنساني والحقوقي والصحي في أفغانستان في ظل الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتأزم تحت قيادة الحركة.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة