نصلكم بما هو أبعد من القصة

"نجاسو".. مشروع يمنح "الأمل والصمود" للنازحات حول بحيرة تشاد

"نجاسو".. مشروع يمنح "الأمل والصمود" للنازحات حول بحيرة تشاد

"نجاسو"، مشروع تقوم المنظمة الدولية للهجرة بتجريبه منذ عام 2021 للمساهمة في إيجاد حلول أكثر استدامة، لبناء قدرة النازحات حول بحيرة تشاد، و"نجاسو" تعني "معا" في لغة كانيمبو التي يتحدثها التشاديون حول بحيرة تشاد.

ويسعى المشروع إلى تعزيز سبل عيشهم مع الحد من مخاطر تعرضهم للعنف القائم على النوع الاجتماعي من خلال تخصيص قطعة أرض مساحتها هكتار واحد، بالقرب من موقع "دار الأمن" حيث تجمع النساء.

منذ 5 سنوات، فقدت "مريم" كل شيء بعد أن هاجمت جماعة بوكو حرام بوحشية قريتها بالقرب من بحيرة تشاد، تتذكر قائلة: "هربنا على الفور وتركنا كل شيء وراءنا، وضعنا أطفالنا على ظهور الحمير، وسار الكبار أمامهم".

بعد يومين من المشي في الأراضي القاحلة حول بحيرة تشاد، استقرت "مريم" وعائلات نازحة أخرى في "دار الأمن"، وهو موقع نزوح كبير يقع خارج باغا سولا، في مقاطعة لاك في تشاد، ويستضيف أكثر من 6 آلاف نازح داخليًا عقب هجمات بوكو حرام، تقدم لهم المنظمة الدولية للهجرة (IOM) والوكالات الإنسانية الأخرى المأوى والغذاء والمساعدات غير الغذائية.

وحول بحيرة تشاد، يتعرض النازحون داخليًا بشكل خاص للآثار المكثفة للتدهور البيئي وتغير المناخ الناجم عن أنماط هطول الأمطار المتغيرة ودرجات الحرارة القصوى.

ويقول مدير المشروع بالمنظمة الدولية للهجرة في تشاد، مفتاح محمد: "يدفع الوصول المحدود إلى الموارد مثل الأرض والمياه النازحين إلى السفر لمسافات طويلة، وأحيانًا للعودة إلى مجتمعاتهم الأصلية، لصيد الأسماك أو المزرعة أو البحث عن سبل عيش بديلة، وبالتالي يعرضون أنفسهم لمختلف الآلام ومخاطر العنف".

وأضاف: "النازحات معرضات بشكل خاص لأن الظروف المحفوفة بالمخاطر التي يجبرن على العمل فيها مثل محدودية إمدادات المياه واستخدام الآبار اليدوية تعرضهن لمخاطر الألم الجسدي وسوء المعاملة والعنف القائم على النوع الاجتماعي".

من خلال المشروع، دخلت المنظمة الدولية للهجرة في شراكة مع الوكالة الوطنية لدعم التنمية الريفية (ANADER) التي دربت النساء على التقنيات الزراعية المقاومة للمناخ.

بالإضافة إلى تزويدهن بإمكانية الوصول إلى الأرض، قامت المنظمة الدولية للهجرة بتركيب نظام ري يعمل بالطاقة الشمسية على قطعة الأرض، وزودت النساء بأدوات الزراعة والبذور لتمكينهن من زراعة منتجاتهن الخاصة بالقرب من المنزل.

تقول مريم: "في قريتنا، كانت الأرض خصبة، لكننا لم نكن نعرف كيف نستفيد منها إلى أقصى حد، أما "هنا"، تعلمنا البستنة السوقية، وتقنيات الحضانة للشتلات والزراعة الموسمية، وأصبح محصولنا أفضل".

مع زيادة عائداتهن، تكسب النساء الآن ما يكفي لإنشاء صندوق ادخار، مما يساعد على إرسال أطفالهن إلى المدرسة ودفع الفواتير الطبية في الوقت المحدد.

تقول مريم: "لا يرغب غالبية النازحين داخليًا في العودة إلى مناطقهم الأصلية، لأنهم يشعرون بمزيد من الأمان في موقعهم الحالي".

ومع دخول حالة النزوح عامها السابع، هناك حاجة إلى حلول دائمة لضمان تلبية احتياجات النازحين داخليًا، ولا سيما النساء اللواتي يشكلن 55% من السكان النازحين.

يقول مفتاح محمد من المنظمة الدولية للهجرة: "يُظهر مشروع نجاسو أن النهج الشامل والمتكامل للاندماج المحلي ممكن للأشخاص النازحين داخليًا".

ويضيف "في الواقع، لا تعزز الحلول الدائمة سبل عيش النساء فحسب، بل تساهم أيضًا في قدرتها على الصمود على المدى الطويل في مواجهة الصدمات المناخية أثناء تعلمهن مهارات زراعية مدى الحياة ومقاومة للمناخ".

يذكر أن المشروع "نجاسو" مدعوم من قبل وزارة الشؤون الخارجية والتجارة التابعة للحكومة الأسترالية (DFAT).

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة