نصلكم بما هو أبعد من القصة

بعد تراجع قيمة الجنيه.. المصريون يترقبون أزمة اقتصادية "على الأبواب"

بعد تراجع قيمة الجنيه.. المصريون يترقبون أزمة اقتصادية "على الأبواب"
تراجع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار

 

جاء قرار البنك المركزي المصري، على نحو مفاجئ، برفع أسعار الفائدة بنحو 1%، اليوم الاثنين، وذلك في اجتماع استثنائي وقبل اجتماع لجنة السياسة النقدية المجدول المقرر يوم الخميس المقبل، بنتيجة غير متوقعة حيث تراجع سعر صرف "الجنيه" على نحو كبير أمام الدولار الأمريكي، ما دفع المواطنين إلى توقع "أزمة اقتصادية" مع المزيد من ارتفاع الأسعار والتضخم.

وكشفت بيانات "رفينيتيف" أن الجنيه المصري واصل الهبوط عند 18.17 - 18.27 مقابل الدولار، فيما ارتفعت سندات الحكومة المصرية المقومة بالدولار، بقيمة سنتين، ومن جانبها، سارعت البنوك المصرية بإصدار شهادات إيداع بفائدة 18% مع تراجع سعر صرف الجنيه.

توقعات سابقة

وقبل أيام، رجح محللون لدى بنك الاستثمار "جيه.بي مورغان"، أن تكون هناك حاجة إلى خفض كبير في قيمة الجنيه المصري، مشيرين إلى أن الحكومة المصرية قد تحتاج إلى مزيد من المساعدة من صندوق النقد الدولي إذا استمر تزايد ضغوط الأسواق المالية، مقدرين أن الجنيه المصري حاليا أعلى من قيمته بأكثر من 15%.

وتوقع "جيه.بي مورغان" أن تعاني المالية العامة، التي تواجه ضغوطا بالفعل، المزيد من الضرر في ضوء ارتفاع أسعار السلع الأولية والغذاء والانخفاض المحتمل في أعداد السياح الروس.

وتشير بيانات "رفينيتيف" إلى أن سعر العملة المصرية بلغ مؤخرا 15.72 جنيه للدولار، منخفضاً نحو 10% عن السعر المستهدف لبنك "جيه.بي مورغان".

 

 مطالب بإجراءات حماية عاجلة

أجمع الخبراء الاقتصاديون أن مصر من أكثر الدول تضرراً من عواقب الحرب الروسية الأوكرانية، الأمر الذي يدعو لاتخاذ إجراءات عاجلة واستثنائية لحماية الطبقات الضعيفة.

وقال الخبير الاقتصادي، هاني توفيق، على صفحته على فيسبوك، إن التأثيرات على كل الطبقات الاجتماعية ستكون واضحة، وبخاصة الطبقة الوسطى، التي تتلاشى بالتدريج، وعلى الطبقة الدنيا، متوقعاً مزيدا من الأضرار الاقتصادية بل والإنسانية، مؤكداً أنه يتعين على الحكومة اتخاذ بعض الإجراءات المالية والنقدية التي تسهم لدعم هؤلاء المتضررين، ومنها:

١-التوصل لاتفاق عاجل وبشروط مخففة، مع صندوق النقد الدولي، وبعض الدول الصديقة، بغرض سد الفجوة التمويلية التي تزداد اتساعاً مع امتداد الحرب وارتفاع الأسعار.

٢- رفع سعر الفائدة في البنك المركزي الأسبوع القادم من ١-٢٪، مع إصدار شهادات فئة ٣ سنوات تبدأ من البنوك الحكومية وبعائد في حدود ١٥٪ سنويا، وهو ما قام به البنك المركزي برفع سعر الفائدة 1% وطرح شهادة استثمار بعائد 18%.

٣- خفض قيمة العملة، طبقاً لتوقعات كل مؤسسات التقييم المالي في حدود ١٥-٢٠٪، على أن نتخلى في ما بعد عن سياسة تثبيت سعر الصرف الذي يجب أن ينخفض سنوياً بمقدار معقول يتناسب مع التضخم السنوي، مشيراً إلى أن ذلك يعني سياحة أكثر، وتصديراً أكثر، والأهم ترشيد وخفض الاستيراد وتشجيع وتحفيز وتجويد المنتج المحلي.

٤- تغيير شكل العملة مع تجريم التعامل نقداً فوق حدود معينة، هذا من شأنه جلب ما لا يقل عن ٥-٧ تريليونات جنيه من "تحت البلاطة"، ليعاد ضخها في شرايين الجهاز المصرفي، وبالتالي الاقتصاد المصري.

٥- الإسراع بتطبيق الشمول المالي وضم القطاع المتهرب ضريبياً (ولا أقول غير الرسمي لأن الكثير من المتهربين من القطاع الرسمي)، والذي يهدر ما يقارب ٧٠٠ مليار جنيه سنوياً، تحتاج إليه موازنة الدولة المرهقة بالفعل.

 

إجراءات عاجلة

أكد وزير المالية الدكتور محمد معيط، اليوم الاثنين، أنه تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية، تم إعداد حزمة من الإجراءات المالية والحماية الاجتماعية بقيمة ١٣٠ مليار جنيه للتعامل مع تداعيات التحديات الاقتصادية العالمية، وتخفيف آثارها على المواطنين.

 

الحماية الاجتماعية

ولفت وزير المالية إلى أنه سيتم تدبير 2.7 مليار جنيه لضم 450 ألف أسرة جديدة للمستفيدين من "تكافل وكرامة"، وتخصيص 190.5 مليار جنيه للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لصرف الزيادة السنوية في قيمة المعاشات بنسبة ١٣٪ بحد أدنى ١٢٠ جنيهًا بدءًا من أول إبريل المقبل، وزيادة حد الإعفاء الضريبي بنسبة ٢٥٪ من ٢٤ إلى ٣٠ ألف جنيه.

 

زيادة الأجور 

أوضح الوزير، أنه سيتم تدبير ٣٦ مليار جنيه لصرف العلاوة الدورية للمخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية بنسبة ٨٪ من الأجر الوظيفى بحد أدنى ١٠٠ جنيه شهريًا، ودون حد أقصى، ومنح العاملين بالدولة من غير المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية، علاوة خاصة بنسبة ١٥٪ من الأجر الأساسي، وزيادة الحافز الإضافي المقررة لهم جميعًا اعتبارًا من الشهر المقبل، وذلك ضمن المخصصات المالية المقررة للأجور في موازنة العام المالي المقبل بمبلغ ٤٠٠ مليار جنيه.

 

الدولار الجمركي

 أشار الوزير، إلى أنه تم تحديد الدولار الجمركي بقيمة ١٦ جنيهًا للسلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج في نهاية الشهر المقبل، لافتًا إلى أن الخزانة العامة للدولة تتحمل قيمة الضريبة العقارية المستحقة عن قطاعات الصناعة لمدة ثلاث سنوات بقيمة ٣,٧٥ مليار جنيه.

 

أسعار الخبز

نشرت الجريدة الرسمية، في عددها الصادر اليوم الاثنين، قرار رئيس مجلس الوزراء بتحديد السعر الجديد لأسعار الخبز الحر والفينو بالمخابز.

ووفقا للقرار تم تحديد سعر رغيف الخبز زنة 45 جراما بـ50 قرشا، والرغيف زنة 65 جراما بـ75 قرشا، والرغيف 90 جراما بجنيه واحد، وكيلو الخبز معبأ بـ11 جنيها ونصف.

كما تم تحديد سعر رغيف الفينو بـ50 قرشا زنة 40 جراما، و75 قرشا للرغيف زنة 60 جراما، وجنيه واحد للرغيف زنة 80 جراما.

وتقرر فرض غرامة لا تقل عن مئة ألف جنيه ولا تتجاوز خمسة ملايين جنيه طبقا لنص المادة 22 مكررا، من قانون حماية المنافسة للمخالفين، ويبدأ العمل بقرار رئيس مجلس الوزراء بداية من غد الثلاثاء ولمدة ثلاثة أشهر أو لحين إشعار آخر أيهما أقرب.

 

 


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة