نصلكم بما هو أبعد من القصة

"أورانج".. متطوع باكستاني يتدرب على "الإسعافات الأولية النفسية" للفارين من الحرب

"أورانج".. متطوع باكستاني يتدرب على "الإسعافات الأولية النفسية" للفارين من الحرب
الفارين من الحرب في أوكرانيا

“مليني” مدينة صغيرة في جنوب شرق بولندا، على بعد حوالي 8 كيلومترات من الحدود مع أوكرانيا، أصبحت القرية المعروفة بالهدوء، واحدة من نقاط الدخول الرئيسية لأكثر من 1.9 مليون شخص وصلوا إلى البلاد منذ بداية الحرب مع روسيا.

بجانب الأوكرانيين ورعايا البلدان الأخرى، سارع المتطوعون المحليون والدوليون إلى مليني لتقديم أي مساعدة ممكنة، من بينهم أورانج زيب خان، طالب ماجستير جاء إلى بولندا في بداية الأزمة.

"أورانج"، وهو مواطن باكستاني يدرس في ألمانيا، يعمل في موقع ترانزيت تديره السلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية والمتطوعون.

يستضيف الموقع، وهو مركز تسوق تم إعادة استخدامه لأغراض أخرى، النساء والأطفال في الغالب الذين يقضون بضع ساعات -أو بضعة أيام- قبل استئناف رحلاتهم إلى وارسو ومدن أخرى في بولندا وخارجها.

يقول "أورانج" الممرات مكتظة بالناس الذين يستريحون على أسرة قابلة للطي، يبدو أن الناس هنا يتعرضون للجوع والتعب بعد رحلة طويلة إلى بر الأمان، ولكن بالإضافة إلى الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والصحة، يحتاج الكثير منهم أيضًا إلى تدخلات نفسية اجتماعية.

"أورانج" واحد من 13 متطوعًا يشاركون في تدريب على الإسعافات الأولية النفسية نظمته المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، هو الأول من بين العديد من التدخلات المماثلة القادمة، وخاصة بالنسبة للأشخاص الفارين من الحرب والذين تحولت منازلهم وإحساسهم بالحياة الطبيعية إلى أنقاض في لحظة.

يضيف: "جئت إلى هنا لمساعدة الأوكرانيين وغير الأوكرانيين على حد سواء من خلال ترتيب النقل والإقامة لهم، لقد رأيت أشخاصًا في مواقف عصيبة للغاية، أتذكر أنني رأيت في محطة وارسو المركزية امرأة تبكي، كنت أرغب في مساعدتها، لكنني لم أعرف كيف أتعامل معها، لم أكن أعرف كيف سيكون رد فعلها".

يركز الإسعافات الأولية النفسية على المساعدة العملية والعاطفية الإنسانية والداعمة للأشخاص الذين تعرضوا مؤخرًا لأحداث مرهقة للغاية.

ويقول خبير الصحة العقلية والدعم النفسي الاجتماعي (MHPSS) في المنظمة الدولية للهجرة، هايد ريدر: "يتعلق الأمر بمبدأ، عدم إلحاق الضرر، لذلك من المهم جدًا مساعدة المتطوعين على التعامل مع الأشخاص دون زيادة نقاط ضعفهم".

يأتي المشاركون من هولندا والمكسيك وكولومبيا وكندا وبولندا وباكستان، أثناء التدريب يتعرفون على الأساليب الحساسة لمساعدة الأشخاص على أساس الجنس والعمر والاحتياجات الثقافية الخاصة، من بين أمور أخرى.

يجلس المشاركون والمدرب في دائرة داخل غرفة مخصصة للأنشطة الترفيهية للأطفال، الجدران مغطاة برسومات ورسائل تضامن أرسلها أطفال آخرون من جميع أنحاء العالم.

يقول ريدر: "هدفنا هو ضمان أن يتمكن المتطوعون من مساعدة الناس على الارتباط بإستراتيجيات التكيف الإيجابية الخاصة بهم، وكذلك مساعدة المتطوعين على التفكير في وضعهم وكيف يمكنهم الاعتناء بأنفسهم قبل تقديم المساعدة للآخرين".

ويقول "أورانج": "أريد الاستمرار في مساعدة هؤلاء الأشخاص، وأعتقد أن التدريب منحني مهارات جديدة للقيام بذلك، على الأقل لمنحهم دفعة لجعلهم يشعرون بأن هناك من يقف إلى جانبهم".

وفر نحو 3.5 مليون شخص من أوكرانيا إلى البلدان المجاورة منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير الماضي، بما في ذلك أكثر من 2 مليون في بولندا وحدها، فيما تواصل المنظمة الدولية للهجرة في بولندا تقديم المساعدة للأشخاص المحتاجين بما في ذلك المواد الأساسية والمعلومات والاستشارات وخدمات الإحالة.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة