نصلكم بما هو أبعد من القصة

مبادرة أوروبية لمساعدة الدول الأكثر تعرضاً لخطر الأزمات الغذائية

مبادرة أوروبية لمساعدة الدول الأكثر تعرضاً لخطر الأزمات الغذائية

أعلنت دول الاتحاد الأوروبي الـ27، الجمعة، عن إطلاق مبادرة للتخفيف من تداعيات الأزمات الغذائية التي تسببت فيها الحرب الدائرة في أوكرانيا على الدول الأكثر تضررًا، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ويهدف برنامج "فارم" إلى الحفاظ على إتاحة الإمدادات الغذائية في العالم بأسعار معقولة، من خلال جعل الأسواق الزراعية أكثر كفاءة ودعم الإنتاج في أوكرانيا رغم الحرب، وكذلك في البلدان الأكثر عرضة للخطر، وفق ما جاء في خلاصات قمة القادة الأوروبيين في بروكسل.

المبادرة المستلهمة من منصة كوفاكس الدولية لتوزيع اللقاحات المضادة لكورونا، غايتها الحد من تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، لا سيما وأن البلدين مصدران رئيسيان للحبوب، ومن المرجح أن يؤدي النزاع إلى أزمات غذائية خطرة في إفريقيا وآسيا خلال عام.

ويعتزم الأوروبيون أن يحاربوا عبر "فارم" عملية المضاربة في الأسواق الدولية في خضم ارتفاع الأسعار، ولا سيما في ظل الغموض المحيط بالمخزونات العالمية التي من شأن تحريرها أن يجعل من الممكن تلبية الاحتياجات.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، "قررنا التحرك بمحاولة إزالة جميع الحواجز التي تعطل السوق، فهناك دول لم تعد تحترم قواعد حرية حركة البضائع، كما حدث خلال الأزمة الصحية".

وأضاف أن "الصين مثلا تخزن الكثير من الحبوب" في ظل المخاوف بشأن تأثير الحرب، وهو إجراء "يؤدي إلى نتائج عكسية تماما تؤدي إلى ارتفاع الأسعار"، ما يمنع الدول الأكثر فقرا من الحصول على الإمدادات.

ويرغب الاتحاد الأوروبي، بالاتفاق مع واشنطن، في إقرار التزام متعدد الأطراف ضد القيود المفروضة على تصدير المواد الخام الزراعية.

وسيدعم الأوروبيون مشاريع تنمية في البلدان الأكثر عرضة للتهديد بهدف زيادة الإنتاج المحلي، و"إعادة إطلاق مشاريع لإعادة التشجير وإنتاج البروتينات النباتية في إفريقيا بدعم مالي كبير"، وفق الرئيس الفرنسي.

ولدى وصوله الخميس، دعا ماكرون موسكو إلى "التحلي بالمسؤولية" والسماح بالبذر -استمرار العملية الزراعية- في أوكرانيا، وإلا فإن الحرب ستتسبب في "مجاعة حتمية في غضون 12 إلى 18 شهرا".

ويحتمل أن يسبب نقص الحبوب أزمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتمثّل مصر وتركيا وبنغلاديش وحتى نيجيريا، وهي دول ذات كثافة سكانية عالية، المستوردين الرئيسيين للحبوب من روسيا وأوكرانيا.

وتعتمد مصر ولبنان بنسبة 80% على الحبوب الروسية والأوكرانية التي تشكل الجزء الأكبر من الإمدادات للعديد من البلدان الأخرى، مثل "كازاخستان، منغوليا، أرمينيا، الصومال، تركيا، وغيرها".

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة