نصلكم بما هو أبعد من القصة

مخيمات تندوف تطلق نداءً عاجلاً للمنظمات الأممية بشأن أزمة الغذاء والدواء‬

مخيمات تندوف تطلق نداءً عاجلاً للمنظمات الأممية بشأن أزمة الغذاء والدواء‬
مخيمات تندوف

دفعت الأوضاع الصعبة التي تعيشها مخيمات تندوف من حيث الإمدادات الغذائية والدوائية في ظل تطورات الحرب الروسية-الأوكرانية، منظمة الهلال الأحمر لتوجيه نداءات عاجلة إلى المنظمات الأممية لمساعدة الصحراويين المحتجزين.

وأبدت منظمة الهلال الأحمر قلقها من تدهور الأوضاع الإنسانية بالمخيمات، منبهة إلى تزايد حالات سوء التغذية وفقر الدم في صفوف الأطفال والنساء، إلى جانب الهشاشة الاجتماعية التي سببتها الجائحة، وفقا لوكالة “أوروبا بريس”.

وفي هذا الإطار، قال القيادي السابق بجبهة “البوليساريو” والرئيس الحالي للمرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان محمد سالم عبدالفتاح، إن النداء الذي أطلقته “البوليساريو” لطلب المساعدات الإنسانية يكشف الوضع المأساوي الذي يعيشه قاطنو مخيمات تندوف.

وأوضح سالم عبدالفتاح، أن النداء يسلط الضوء أيضاً على مسؤوليات الجزائر، كونها الدولة المستضيفة لما يفترض أنهم لاجئون داخل ترابها الإقليمي، بموجب الاتفاقيات التي سبق أن وقعت عليها الدولة الجزائرية وفقا لـ"هسبريس".

وأوضح أنه رغم الدعم السخي الذي تقدمه الجزائر للبوليساريو في الجانبين العسكري والسياسي، حيث تمول تمثيليات البوليساريو ونشطاءها وداعميها في الخارج، إلا أنها تترك قاطني مخيمات تندوف عرضة لتسول البوليساريو لدى المنظمات الدولية الإنسانية.

وأشار إلى أن التقارير الدولية تحدثت عن تورط قيادات الجبهة في نهب المساعدات المخصصة للسكان بتواطؤ مع مسؤولين عسكريين، لافتا إلى أن التقارير الدولية نبهت أيضا إلى تلاعب الجبهة بأعداد قاطني المخيمات.

وأكد عبدالفتاح، على أن الأخطر في المسألة هو ما سبق أن سُرب حول وجهة المساعدات الإنسانية المنهوبة على يد قيادة البوليساريو، حيث تتجاوز أسواق الجزائر والبلدان المجاورة في موريتانيا ومالي، لتصل إلى الجماعات المسلحة في الساحل والصحراء، شأنها شأن سلاح البوليساريو؛ الأمر الذي يكرس دور الجبهة الانفصالية كعامل مقوض للأمن والاستقرار لكل بلدان المنطقة.

وقال: “ففي وقت تعمل فيه بلدان المنطقة وكل القوى الدولة المتدخلة على مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، نجد البوليساريو توفر الإمداد الغذائي والعسكري لتلك الجماعات، من خلال بيع المساعدات الإنسانية والمتاجرة فيها؛ وهو ما يفسر تساهل القيادة مع اختراق الجماعات المتطرفة للمخيمات وتجنيد العناصر فيها”، وفقا للخبير ذاته.

ويأتي هذا النداء بعد تهريب مجموعة من المساعدات الإنسانية من “مخيم الرابوني” إلى السوق الموريتانية من طرف قيادة جبهة “البوليساريو”، في بداية شهر مارس الجاري.

وتقع مخيمات تندوف، التي تحمل نفس اسم المدينة الموجودة فيها، في عمق الصحراء الجزائرية في جنوبها الغربي على الحدود مع الأقاليم الجنوبية للمغرب ودولة الصحراء الغربية وشمال موريتانيا. وتضم هذه المخيمات التي أنشأتها جبهة "البوليساريو" في سبعينيات القرن الماضي، آلاف المواطنين الصحراويين.

 

 

نزاع على الصحراء

 

وتتنازع جبهة البوليساريو مع المملكة المغربية على الصحراء المغربية، حيث تطالب الجبهة بإجراء استفتاء لتقرير المصير، على أن يكون بإشراف كامل من الأمم المتحدة، وهو الأمر الذي تقرر عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين في شهر سبتمبر عام 1991.

وتصنف الأمم المتحدة منطقة الصحراء الغربية على أنها من بين “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي”، حيث تعد المنطقة موضع نزاع منذ عدة عقود بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.

ويرفض المغرب أي مفاوضات على مغربية الصحراء، فيما يتبنى نظام الحكم الذاتي، ويعتبره أقصى ما يمكن أن يقدمه كحل للنزاع على المنطقة.

وتسيطر المملكة المغربية على ما يقرب من 80% من مساحة الصحراء، فيما تقترح الرباط منح المنطقة حكماً ذاتياً تحت سيادتها، وفي المقابل، تطالب جبهة البوليساريو، التي تحظى بدعم الجزائر، بإجراء استفتاء لتقرير المصير على أن يكون الاستفتاء تحت إشراف من الأمم المتحدة.

ونجحت الأمم المتحدة في دفع المغرب وجبهة البوليساريو إلى توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في عام 1991م، ما حافظ على السلام في المنطقة المتنازع عليها، إلا أنه يوصف بالسلام الهش.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة