نصلكم بما هو أبعد من القصة

"ماعت" تصدر التقرير السنوي الخامس حول حقوق الإنسان في المنطقة العربية

"ماعت" تصدر التقرير السنوي الخامس حول حقوق الإنسان في المنطقة العربية

أصدرت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، تقريرها السنوي الخامس بعنوان “أوضاع حقوق الإنسان في المنطقة العربية في ظل استمرار جائحة كورونا.. تنمية محدودة وأزمات مستمرة”.

يرصد التقرير المنشور على موقع المؤسسة الرسمي واطلعت عليه “جسور بوست” تطورات ووقائع حالة حقوق الإنسان في المنطقة العربية خلال عام 2021، مع التركيز على المأساة التي تعيشها وما زالت المجتمعات العربية، جراء استمرار انتشار جائحة كورونا، والواقع الصعب الذي عانت منه ولا تزال أوضاع حقوق الإنسان الأساسية في ظل جائحة كورونا.

وارتكزت منهجية إعداد التقرير على رصد السياسات والتشريعات والممارسات من منظور حقوقي يستند إلى الدساتير والقوانين الوطنية لكل دولة، بالإضافة إلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان التي التزمت بها هذه الدول على الصعيدين الدولي والإقليمي.

يستعرض التقرير في فصله الأول موقف الدول العربية من الآليات الدولية لحقوق الإنسان، من خلال رصد وتحليل هذه العلاقة وإلى أي مدى كانت الدول العربية خلال 2021 في ظل استمرار انتشار فيروس كورونا، وما تتطلبه من إجراءات احترازية قادرة على الوفاء بالتزاماتها الدولية تجاه هذه الآليات سواء كانت مجلس حقوق الإنسان أو آلية الاستعراض الدوري الشامل، فضلا عن اللجان التعاقدية والإجراءات الخاصة.

وقدم التقرير في الفصل الثاني تحليل مؤشرات إنجاز الدول العربية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة من أجل تحسين الحياة بشكل عام لمواطنيها، وهل أثرت جائحة كورونا في تحقيق الدول العربية لالتزاماتها، كما أولى التقرير في فصله الثالث اهتماما خاصا بأوضاع حقوق الإنسان في الدول العربية.

وأكد التقرير العلاقة التبادلية والترابطية بين حقوق الإنسان والتنمية المستدامة، بل اعتبر كل أهداف التنمية المستدامة من حقوق الإنسان الأصلية، وبالتالي فإن الآليات والهيئات الدولية ومواثيق وآليات حقوق الإنسان توفر إطارا عاما لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة؛ بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان والإجراءات الخاصة والاستعراض الدوري الشامل وهيئات المعاهدات.

وقال الخبير الحقوق الدولي ورئيس مؤسسة ماعت أيمن عقيل، إن استمرار جائحة كورونا كان له تأثير غير متناسب على الفئات الفقيرة والأشد احتياجاً خلال عام 2021، من تفاوت مسارات التعافي الاقتصادي إلى عدم تكافؤ فرص الحصول على اللقاحات؛ ومن اتساع خسائر الدخل إلى التفاوت في التعليم، إذ تسببت الجائحة في انتكاسات في مسار التنمية، والجهود الرامية إلى إنهاء الفقر المدقع والحد من عدم المساواة، كما أدت إلى ارتفاع معدل الفقر المدقع للمرة الأولى منذ أكثر من 20 عاماً، حيث يعيش الآن نحو 100 مليون شخص آخـر على أقل من 1.90 دولار للفرد في اليوم.

وأضاف عقيل أن جائحة كورونا أكدت حاجة العالم إلى التضامن لمواجهة الأزمة بطبيعتها الكونية والعابرة للحدود، خاصة وأن أزمة كورونا لا تزال توفر فرصة للانخراط في أجندة إصلاح شاملة تتناول بعض القضايا الهيكلية الأساسية في المنطقة مثل، اللامركزية وتنمية القطاع الخاص والحماية الاجتماعية والتنويع الاقتصادي والإنفاق على الصحة والتعليم والابتكار الصناعي، والاعتماد على جميع أصحاب المصلحة، بما فيها المجتمع المدني من أجل تعزيز كافة حقوق الإنسان ونشرها على نطاق واسع.

من جانبه، قال مدير وحدة الأبحاث والدراسات بمؤسسة ماعت شريف عبدالحميد، إن بناء عالم أفضل ما بعد كورونا يتطلب رؤية عامة وشاملة لحقوق الإنسان، توفر ضمانة حقيقية وأرضية قوية تتيح لكل إنسان العيش بشكل أفضل وأنسب، وبالتالي فعلى جميع الدول أن تتبنى رؤية شاملة لحقوق الإنسان، وتنتهج في سبيل ذلك إستراتيجية شاملة وخطة تنمية مستدامة، تضع في اعتبارها حقوق الأجيال الحالية والمستقبلية.

وأكد عبدالحميد، أن القانون الدولي لحقوق الإنسان يُرسخ من قيمة الكرامة الإنسانية المتأصلة في بني البشر، وما لم تبدأ الحكومات العربية بجدية في تبني سياسات تستجيب لاحترام وإعمال حقوق الإنسان وتعالج ميراث اللامساواة والتهميش والإقصاء، بالإضافة إلى تضامن بيني عربي جاد لمكافحة الإرهاب والعمل الجدي على وقف الحروب والنزاعات، فلن يكون من السهل تجاوز الأزمات القائمة والعارضة التي  تمر بها في المدى القريب.


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة