نصلكم بما هو أبعد من القصة

46 عاماً على النضال.. الفلسطينيون يحيون ذكرى "يوم الأرض"

46 عاماً على النضال.. الفلسطينيون يحيون ذكرى "يوم الأرض"

يحيي الفلسطينيون، في الثلاثين من مارس من كل عام، ذكرى يوم الأرض للتعبير عن تمسكهم بأرضهم وهويتهم الوطنية، بعد أن صادرت السلطات الإسرائيلية نحو 21 ألف دونم من الأراضي السكنية في الجليل والمثلث والنقب، عام 1976.

وردا على مصادرة الأراضي الفلسطينية، اندلعت المظاهرات التي توسعت لاحقا وأدت إلى مواجهات بين الفلسطينيين والسلطات الإسرائيلية، انتهت باعتقال ومقتل وإصابة العديد من الفلسطينيين، بحسب وكالة “معا” الفلسطينية.

وتعود بداية الأحداث إلى إعلان الحكومة الإسرائيلية برئاسة إسحاق رابين عام 1975 عن خطة لتهويد منطقة الجليل؛ بهدف بناء تجمعات سكنية يهودية على أرض تعود ملكيتها للمواطنين العرب الفلسطينيين، الذين يمثلون الأغلبية في هذه المنطقة، تحت مسمى (مشروع تطوير الجليل).

وصادقت الحكومة الإسرائيلية في 29 فبراير 1976 على مصادرة 21 ألف دونم تعود ملكيتها لفلاحين فلسطينيين من بلدات سخنين، وعرابة، ودير حنا، وعرب السواعد؛ لتخصيصها لبناء المزيد من المستوطنات، علماً بأن السلطات الإسرائيلية صادرت خلال الأعوام ما بين 1948 حتى 1972 أكثر من مليون دونم من أراضي القرى العربية في الجليل والمثلث؛ إضافة إلى ملايين الدونمات الأخرى التي استولت عليها عام 1948.

في أعقاب قرار المصادرة، اجتمعت لجنة الدفاع عن الأراضي التي انبثقت عن لجان محلية في إطار اجتماع عام أجري في مدينة الناصرة في 18 أكتوبر 1975؛ لبحث آخر التطورات، وسبل التصدي لعملية المصادرة؛ واتفقوا على إعلان إضراب عام وشامل لمدة يوم واحد في 30 مارس 1976.

وسارعت السلطات الإسرائيلية في 29 مارس 1976 إلى إعلان حظر التجول على قرى سخنين، وعرابة، ودير حنا، وطرعان، وطمرة، وكابول- من الساعة الخامسة مساءً. وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أن جميع المظاهرات غير قانونية؛ وهددت بإطلاق النار على "المحرضين"؛ بهدف منع تنفيذ الإضراب.

ورغم التهديدات الإسرائيلية، عم الإضراب كافة التجمعات السكانية الفلسطينية من الجليل شمالًا، إلى النقب جنوبًا؛ وخرجت المسيرات العارمة المنددة والرافضة لقرار مصادرة الأرض؛ فكان الرد الإسرائيلي لكسر الإضراب، دمويا بقيادة الجنرال “رفائيل إيتان”، إذ اجتاحت قواته، المدعومة بالدبابات والمجنزرات، القرى والبلدات العربية الفلسطينية، وشرعت بإطلاق النار عشوائياً، فقتل 6 فلسطينيين 4 منهم برصاص الجيش، و2 برصاص الشرطة، وأصيب العشرات بجراح. 

وفي مثل هذا التاريخ، يخرج الفلسطينيون، لإحياء هذه الذكرى، بسلسلة من الفعاليات الشعبية في قطاع غزة والضفة الغربية، والمدن والقرى العربية داخل إسرائيل.

 

الفصائل الفلسطينية

بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين ليوم الأرض أصدرت حركة حماس ولجان المقاومة في فلسطين بيانات اطلعت عليها "جسور بوست" أكدت فيها استمرار تمسكها بالدفاع عن الأرض الفلسطينية حتى تحريرها، مع استمرار رفض كافة مخططات التنازل والتخلي ومخططات التصفية من حقوقهم المشروعة.

وجددوا تأكيدهم على حقهم المشروع في الدفاع عن الأرض والمقدسات، والرد على العدوان وحماية الشعب، وانتزاع حقوقهم الوطنية كاملة وتأكيد حق العودة للاجئين.

ودعت الفصائل في بيانها الحكومات العربية والإسلامية وكافة المنظمات الإنسانية وحقوق الإنسان، لحماية اللاجئين الفلسطينيين في الوطن والشتات، وتأمين حياة كريمة لهم ومساندة الفلسطينيين في قضيتهم المشروعة في المحافل الدولية. 

 

استمرار الصراع

ولا يزال الصراع قائماً بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بعد جولات طويلة من المفاوضات التي باءت بالفشل ولم تصل إلى حل بناء الدولتين، والذي أقر عقب انتهاء الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967، حيث تم رسم خط أخضر يضم الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية كحدود لدولة فلسطين.

وسيطرت إسرائيل على الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية في عام 1967، وضمت القدس الشرقية لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، والتي يعيش فيها أكثر من 200 ألف مستوطن إسرائيلي، فضلاً عن 300 ألف فلسطيني.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة