نصلكم بما هو أبعد من القصة

باي فانغلي.. مسن يعود للعمل لمساعدة الطلاب الفقراء

باي فانغلي.. مسن يعود للعمل لمساعدة الطلاب الفقراء
تمثال من البرونز لـ باي فانغلي

مع اقتراب عيد تشينغ مينغ، أي يوم "كنس القبور لذكرى الأسلاف"، توضع أكوام من الزهور أمام شاهد قبر التمثال البرونزي لرجل عجوز في مدينة تيانجين بالصين، اسمه باي فانغلي.

ولد باي فانغلي عام 1913، وعاش في عصر مضطرب، دفعه الحرمان من التعليم في مرحلة طفولته، لفهم أهمية التعليم للأطفال وخاصة الفقراء. 

وعلى الرغم من أن باي فانغلي لم يكن متعلما، إلا أنه كان يحب الأشخاص ذوي المعرفة كثيرا، وعلم أطفاله الدراسة بجد منذ سن مبكرة، من بين أطفال باي فانغلي الأربعة، تخرج 3 منهم في الجامعات، كما ذكر أحد أبنائه.

في عمر يناهز 74 عاما، عاد فانغلي إلى مسقط رأسه للتمتع بحياة تقاعده، لكن في أحد الأيام، رأى مجموعة من الأطفال يعملون، وأخبره الأطفال أن أسرهم فقيرة وليس لديهم المال للدراسة، وهنا قرر أن يفعل شيئا.

بعد ذلك، قرر العمل لدعم الطلاب الفقراء، وكسب الأموال عن طريق نقل البضائع على دراجة ثلاثية العجلات وواصل ركوب دراجة ثلاثية العجلات لمدة 15 عاما. 

كان يأكل اثنين من الكعك على البخار ويشرب زجاجة من الماء لوجبة واحدة، ليوفر بضعة يوانات يوميا ليصل مبلغ ادخاره ذات يوم إلى 250 ألف يوان وتبرع بها كلها لمساعدة نحو 300 من الطلاب الفقراء بهدف تعليمهم. 

في مواجهة عدم فهم الآخرين وحتى أطفاله وأقاربه، أصر باي فانغلي على العمل بقدميه، عندما قدم تبرعه الأخير عندما كان في الـ88 من عمره، قال: "إنني مسن ولا أستطيع العمل بعد الآن. يجب أن تكون هذه آخر أموال أتبرع بها". جلب كلامه الدموع في عيون الجميع.

من بين آثار باي فانغلي شريط أحمر خاص مغطى بشارات الجامعات للأطفال الذين تلقوا تبرعات.. أسماء الجامعات هي أيضا الميداليات التي يفتخر بها باي فانغلي.

عاش الحياة على بساطتها، لكنه يظهر للجميع تصرفا أكثر جمالا وإثارة في العالم.. على الرغم من أنه توفى منذ 17 عاما، إلا أنه في قلوب الكثيرين لم يغادر أبدا، وسيظلون يتذكرونه دائما ويقدمون له أجمل الزهور.

وفي يوم كنس القبور لذكرى الأسلاف بالصين، توضع أكوام من الزهور أمام شاهد قبر التمثال البرونزي لرجل عجوز في مدينة تيانجين، اسمه باي فانغلي.


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة