نصلكم بما هو أبعد من القصة

«طالبان» تأمر بحظر زراعة خشخاش الأفيون في أفغانستان

«طالبان» تأمر بحظر زراعة خشخاش الأفيون في أفغانستان
زراعة خشخاش الأفيون في أفغانستان

أمر زعيم حركة طالبان في أفغانستان، هبة الله أخوند زادة، الأحد، بفرض حظر على زراعة خشخاش الأفيون في أفغانستان، محذرًا من أن الحكومة الإسلامية ستتخذ إجراءات صارمة بحقّ المزارعين الذين يزرعون هذا المحصول.

وتعد أفغانستان أكبر منتج عالمي للخشخاش وهو مصدر العصارة التي يتم تكريرها وتحويلها إلى الهيرويين، والتي ازدهر إنتاجها وصادراتها في السنوات الأخيرة، بحسب وكالة فرانس برس.

وجاء في مرسوم أصدره زعيم الحركة، أخوند زادة، "تم إبلاغ جميع الأفغان أنه من الآن فصاعدًا، ستحظر زراعة الخشخاش بشكل صارم في جميع أنحاء البلاد".

وقرأ المرسوم المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد، في لقاء مع صحفيين ودبلوماسيين أجانب ومسؤولين في طالبان.

وأضاف المرسوم: "إذا خالف أي شخص المرسوم، سيتمّ تدمير المحصول على الفور وسيتم التعامل مع المخالف وفق الشريعة الإسلامية".

وليست المرة الأولى التي تتوعد فيها حركة طالبان بحظر هذه الزراعة، إذ سبق أن حظرت إنتاج الأفيون عام 2000 قبل أن تطيح القوات الأمريكية بالجماعة المتشددة في أعقاب هجمات 11 سبتمبر.

وفرضت طالبان ضرائب باهظة على المزارعين الذين يزرعون الخشخاش في المناطق الواقعة تحت سيطرتها طيلة عقدين من قتالها ضد قوات أجنبية في أفغانستان.

وحاولت الولايات المتحدة خلال وجودها العسكري الذي استمر عقدين في أفغانستان كبح زراعة الخشخاش عبر تقديم الدعم المالي للمزارعين للتحول إلى زراعات بديلة مثل القمح أو الزعفران.

لكن هذه المحاولات أحبطت من قبل طالبان التي كانت تسيطر على مناطق زراعة الخشخاش الرئيسية وتجني منها مئات الملايين من الدولارات.

ونفى النائب الثاني لرئيس الوزراء عبدالسلام حنفي أن تكون حركة طالبان ساعدت في زراعة الخشخاش خلال فترة تمرّدها.

وقال ديفيد مانسفيلد الذي وضع كتاباً حول تجارة الأفيون في أفغانستان إن طالبان ستجد صعوبة في تطبيق الحظر الأخير، إذ استثمر المزارعون أموالاً طائلة في محصول بات جاهزا للحصاد.

وغرد مانسفيلد على تويتر: "الأمر لا يتعلق فقط بتدخين المزارعين للأفيون، بل بالمبالغ النقدية المتحصلة من بيعه وما يمكن أن تشتريه بعد شتاء قارس شهد ارتفاعا في أسعار المواد الغذائية وأزمة اقتصادية".

ووفق تقارير إعلامية أفغانية فقد زاد الإنتاج في ولايتي قندهار وهلمند الجنوبيتين منذ استيلاء طالبان على السلطة في أغسطس، رغم عدم توافر بيانات تؤكد ذلك.

وتحتكر أفغانستان تقريباً إنتاج الأفيون والهيرويين اللذين يمثلان من 80 إلى 90% من الإنتاج العالمي، وفقا لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وأظهرت أرقام الأمم المتحدة أن مساحات الأراضي المستخدمة لزراعة الخشخاش سجلت رقما قياسيا عام 2017 بمتوسط بلغ نحو 250 ألف هكتار في السنوات الأخيرة، أي ما يصل إلى أربعة أضعاف متوسط المساحات في منتصف تسعينيات القرن الفائت.

ووفقاً لمسح أجرته الأمم المتحدة عام 2020، تمت زراعة الخشخاش في 22 ولاية من أصل 34 في أفغانستان.

وتفاقمت الأزمة الاقتصادية والإنسانية في أفغانستان منذ أوقف المانحون الأجانب تقديم المساعدات للبلاد في أعقاب استيلاء طالبان على السلطة في أغسطس من العام الماضي.

والشهر الماضي، أغلقت طالبان جميع المدارس الثانوية للبنات بعد ساعات فقط من إعادة فتحها لأول مرة منذ استيلائها على السلطة، ما أثار غضبًا دوليًا.
 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة