نصلكم بما هو أبعد من القصة

"الرؤية العالمية": جنوب السودان بحاجة لإعادة تصميم البنية التحتية لإمدادات المياه

"الرؤية العالمية": جنوب السودان بحاجة لإعادة تصميم البنية التحتية لإمدادات المياه
جنوب السودان

تعد إعادة تصميم البنية التحتية لإمدادات المياه، بما في ذلك نقل هياكل سحب المياه إلى أرض مرتفعة كاستجابة لارتفاع مستويات المياه، أحد أهم التدخلات اللازمة في المناطق المتضررة من الفيضانات في جنوب السودان، وفقا لمنظمة "الرؤية العالمية".

وقال المدير القطري لمنظمة "الرؤية العالمية"، الدكتور مسفين لوها، إنه "على مدى القرون الماضية وفي السنوات الأخيرة، سجل العالم تحسينات مثيرة للإعجاب في المؤشرات الصحية الرئيسية، مثل زيادة كبيرة في متوسط ​​العمر المتوقع وانخفاض معدل الوفيات من الأمراض الشائعة التي يمكن الوقاية منها، هذه المكاسب ليست موحدة في جميع أنحاء العالم".

وأضاف لوها: "تَظهر أدلة قاطعة على وجود قدر كبير من عدم المساواة، حيث تتحمل أفقر البلدان العبء الأكبر، يعاني الأشخاص في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل ذات الناتج المحلي الإجمالي المنخفض وحتى الإنفاق المنخفض على الصحة والرفاهية أكثر من غيرهم".

وتابع: "وتؤثر الصدمات المناخية بشكل غير متناسب على البلدان والمجتمعات التي لا تتمتع فيها النظم الصحية بالمرونة وتفتقر إلى القدرة على التكيف، تمامًا مثل جنوب السودان".

يتأثر جنوب السودان بالتغيرات الكبيرة في الموسمية التقليدية وأنماط هطول الأمطار، مع زيادة الظواهر الجوية المتطرفة، ولا سيما الجفاف، هذا المزيج من التعرض المتزايد للضغوط والصدمات وانخفاض المرونة يجعل تغير المناخ محركًا رئيسيًا لمخاطر الكوارث.

وأضاف “أحد هذه التدخلات في المناطق المتضررة من الفيضانات هو الحاجة إلى إعادة تصميم البنية التحتية لإمدادات المياه، بما في ذلك نقل هياكل سحب المياه إلى أرض مرتفعة، استجابة لارتفاع مستويات المياه”.

ودعا لوها، إلى تدخلات متعددة القطاعات ومتعددة السنوات تعالج الأسباب الجذرية وتخفف من المعاناة الفورية للفئات الأكثر ضعفاً، قائلا "لا يمكن تحقيق صحتنا، مع مرض كوكبنا بمثل هذا المعدل المثير للقلق".

وأضاف: "هناك حاجة إلى طرق جديدة للعمل معًا لضمان غد أكثر صحة لنا ولجيل المستقبل".

وتشهد البلاد أسوأ فيضانات منذ عقود، حيث أثرت على أكثر من 850 ألف شخص، تلا ذلك تفشٍ للأمراض المنقولة بالمياه والأمراض المعدية الأخرى.

وتشير البيانات، على سبيل المثال، إلى وجود أعداد كبيرة من حالات الملاريا، تمثل أكثر من 50% من الأمراض في المرافق الصحية في مقاطعتي فشودة ومانيو بولاية أعالي النيل، مع استمرار حالة الفيضانات وتفاقمها، ستستمر حالات الملاريا في الارتفاع، ويظل خطر تفشي الكوليرا مرتفعاً للغاية.

وكشفت دراسة حديثة أيضًا عن زيادة في حالات التهاب الكبد E بين النازحين داخليًا في مقاطعة بينتيو، وهي جزء من ولاية الوحدة، تُعزى إلى سوء النظافة في المخيم.

وتكافح المرافق الصحية للتعامل مع الحالات المتزايدة بسبب القيود المفروضة على الوصول والعاملين الصحيين والإمدادات الأساسية، يأتي التأثير أيضًا مع طلبات إضافية لتكييف البرامج، والتي ترتبط، في معظم الحالات، بالحاجة إلى موارد إضافية للتنفيذ.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة