نصلكم بما هو أبعد من القصة

«أقصد أوكرانيا».. بوش يصف غزو العراق بـ«العمل الوحشي وغير المبرر»

«أقصد أوكرانيا».. بوش يصف غزو العراق بـ«العمل الوحشي وغير المبرر»
الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن

وقع الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن في زلة لسان محرجة، عندما وصف غزو العراق بـ"العمل الوحشي وغير المبرر"، في حين كان يقصد العمليات العسكرية التي بدأتها روسيا في أوكرانيا المجاورة في فبراير الماضي، بحسب صحيفة "التليغراف" البريطانية.

وكان جورج بوش الابن يتحدث عن دعم الديمقراطية وإدانة العمليات العسكرية الروسية، في كلمة ألقاها بالمجمع الرئاسي الذي يحمل اسمه ويضم متحفا ومكتبة في مدينة دالاس بولاية تكساس الأمريكية.

وفي إطار الحديث عما وصفه بالاستبداد في روسيا، قال جورج بوش الابن: "النتيجة هي غياب المحاسبة والتوازنات في روسيا، ثم اتخاذ قرار من طرف رجل واحد لبدء غزو غير مبرر ووحشي للعراق".

وسرعان ما فطن جورج بوش الابن، البالغ من العمر 75 عاما، إلى الخطأ الذي ارتكبه، فهز رأسه وتابع حديثه قائلا "أقصد أوكرانيا".

والعراق أيضا

وعندما التقط بوش الابن أنفاسه وسط حالة من الصمت في القاعة، بدا الرئيس الأسبق كما لو أنه يقول "والعراق أيضا"، ثم ضحك الحاضرون.

وأثارت "زلة اللسان" تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماع، وقال معلقون ساخرون إن جورج بوش الابن كان صادقا عندما وصف الغزو الذي أطلقه عام 2003 بـ"الغزو الوحشي وغير المبرر"، حتى إن كان قد فعل ذلك بشكل غير مقصود.

وبدأت الولايات المتحدة، على عهد بوش الابن غزو العراق، بذريعة امتلاك البلاد لأسلحة دمار شامل، لكن سقوط بغداد أكد أن مزاعم واشنطن لم تكن صحيحة.

وتقول التقارير إن غزو العراق أودى بحياة مئات الآلاف كما شرد الملايين من سكان البلاد وحولهم إلى نازحين ولاجئين.

اعتذار توني بلير

وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وهو شريك وحليف واشنطن في هذا الغزو، قد قدم اعتذاره عن الانخراط في الحملة على العراق.

وقال منتقدو بوش الابن إن غزو العراق كان بمثابة العامل الذي بث الفوضى في البلاد، ثم جعلها تربة خصبة لنشوء تنظيم "داعش "الإرهابي، الذي تحول إلى أخطبوط نقل الرعب والهجمات الدامية إلى مختلف دول العالم.

واستند البعض إلى ما ذكره عالم النفس الشهر سيغموند فرويد، بشأن زلة اللسان، بحيث يعتبرها بمثابة "تعبير غير واعٍ عن مكنون النفس، حتى وإن بدت مجرد خطأ عابر، وهو أمر ينطبق على جورج بوش الابن"، بحسب قولهم.

الأزمة الروسية الأوكرانية

اكتسب الصراع الروسي الأوكراني منعطفًا جديدًا فارقًا، في 21 فبراير، بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتراف بجمهوريتي "دونيتسك" و"لوغانسك" جمهوريتين مستقلتين عن أوكرانيا، في خطوةٍ تصعيديةٍ لاقت غضبًا كبيرًا من كييف والدول الغربية.

وبدأت القوات الروسية، فجر يوم الخميس 24 فبراير، في شن عملية عسكرية على شرق أوكرانيا، وسط تحذيرات دولية من اندلاع حرب عالمية "ثالثة"، ستكون الأولى في القرن الحادي والعشرين.

وقال الاتحاد الأوروبي إن العالم يعيش الأجواء الأكثر سوادًا منذ الحرب العالمية الثانية، فيما فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزمة عقوبات ضد روسيا، وصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأنها الأقسى على الإطلاق.

عقوبات غربية

وقتل آلاف الجنود والمدنيين وشرد الملايين من الجانب الأوكراني، وفرضت دول عدة عقوبات اقتصادية كبيرة على موسكو طالت قيادتها وعلى رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين، وكذلك وزير الخارجية سيرجي لافروف، كما ردت روسيا بفرض عقوبات شخصية على عددٍ من القيادات الأمريكية على رأسهم الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وصوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثاني من مارس، على إدانة الحرب الروسية على أوكرانيا، بموافقة 141 دولة على مشروع القرار، مقابل رفض 5 دول فقط مسألة إدانة روسيا، فيما امتنعت 35 دولة حول العالم عن التصويت.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة