نصلكم بما هو أبعد من القصة

موجة باردة تضرب دولاً أوروبية تسبب انقطاع الكهرباء وإغلاق الطرق

موجة باردة تضرب دولاً أوروبية تسبب انقطاع الكهرباء وإغلاق الطرق

 

تعرضت العديد من الدول الأوروبية لموجة من الطقس شديد البرودة وهطول كثيف للثلوج، ما تسبب في عزل العديد من المناطق وحدوث انقطاعات في الكهرباء، بحسب ما أوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وأفاد تلفزيون "يورو نيوز" الأوروبي في تقرير له بأن إيطاليا رفعت التحذير من الطقس إلى الدرجة القصوى بالعديد من المناطق في ظل الرياح العاتية وهطول الثلوج الكثيف وانخفاض درجات الحرارة، فيما وضع إقليمي "ماركي" و"إيميليا روماجنا" بشمال البلاد تحت التحذير البرتقالي، والذي يعني أن الطقس يشكل خطورة على الأفراد والممتلكات.

كما انقطعت الكهرباء عن قرابة خمسة آلاف منزل في النمسا وأغلقت الطرق والمدارس، فيما ارتفعت مخاطر حدوث الانهيارات الجليدية.

 وفي إسبانيا، سجلت جزيرة "مالوركا" أكثف هطول للثلوج منذ خمس سنوات، وسجلت فيها أقل درجة حرارة وصلت إلى أربع درجات تحت الصفر في ساعات الصباح الأولى بجبال "ترامونتانا".

وفي السياق، شهدت حركة المرور عراقيل في سلوفينيا وكرواتيا، حيث تعطلت الطرق وانقطعت الكهرباء بشكل مؤقت عن عدة أجزاء من سلوفينيا، وتسببت الثلوج والرياح العاتية في حدوث مشكلات مرورية في كرواتيا على طرق الساحل الأدرياتيكي والمناطق الجبلية، وانقطعت الطرق إلى عدد من الجزر بسبب الطقس السيئ.

وبالأمس ألغت الخطوط الجوية البريطانية، أكبر شركة طيران في أكثر المطارات ازدحاما في المملكة المتحدة "هيثرو"، عشرات الرحلات الجوية، بسبب الضباب والطقس المتجمد.

التغيرات المناخية

شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات.

دراسات وتحذيرات

وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية.

وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.

وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، ​أنطونيو غوتيريش​، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء ​الفيضانات​ والجفاف والعواصف الشديدة وحرائق الغابات​"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".

ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.

ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40 % في عدد الكوارث بحلول عام 2030.

 

 

 

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة