"الأغذية العالمي" يعلّق توزيع المساعدات من الرصيف البحري قبالة غزة

"الأغذية العالمي" يعلّق توزيع المساعدات من الرصيف البحري قبالة غزة

قالت مديرة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إن البرنامج "أوقف مؤقتا" توزيع المساعدات الإنسانية من الرصيف الأمريكي العائم قبالة غزة، بسبب مخاوف تتعلق "بسلامة موظفينا".

وقالت مديرة البرنامج سيندي ماكين، في مقابلة مع شبكة cbs الأمريكية: "لقد توقفنا مؤقتا في الوقت الراهن"، كاشفة أن اثنين من مستودعات مؤسستها في غزة تعرضا للقصف وأصيب أحد الموظفين، وفق وكالة "أسوشيتد برس".

وأضافت "ماكين": "أنا قلقة على سلامة موظفينا بعد حادثة الأمس.. اثنان من مستودعاتنا، مجمع المستودعات، تعرضا لقصف صاروخي أمس.. توقفنا في الوقت الراهن (عن العمل)، نريد التأكد من أننا في ظروف آمنة وعلى أرض آمنة قبل أن نستأنف العمل. لكن العمل مستمر في باقي أنحاء البلاد. نفعل كل ما في وسعنا في الشمال والجنوب".

ولفتت إلى أنه "لهذا السبب، فإن وقف إطلاق النار ضروري. لهذا السبب، نحن بحاجة إلى وقف هذا (القتال) حتى يتسنى تدفق المساعدات من البرنامج الأممي والمنظمات الأخرى إلى غزة على نطاق واسع".

بدورها، قالت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في بيان إنها تعمل مع مسؤولين حكوميين أمريكيين آخرين ومع المنظمات الإنسانية في غزة "لضمان إمكانية استئناف المساعدات بشكل آمن وفعال بعد الانتهاء من المراجعة الأمنية التي يقوم بها المجتمع الإنساني حاليا".

يذكر أن الوكالة الأمريكية تعمل مع برنامج الأغذية العالمي وشركائهما في المجال الإنساني في غزة لتوزيع المواد الغذائية وغيرها من المساعدات القادمة من الرصيف البحري الذي تديره الولايات المتحدة.

تم الانتهاء من بناء الرصيف البحري الأمريكي في منتصف مايو، وعمل لمدة أسبوع تقريبا قبل التوقف عن العمل لنحو أسبوعين بسبب أضرار ناجمة عن عواصف.

وبعد الإصلاحات، عاود الرصيف العمل مرة أخرى يوم السبت، حيث جلب ما قيمته 1.1 مليون جنيه إسترليني (492 طنا متريا) من المواد الغذائية وغيرها من المساعدات، قبل أن تعلن ماكين أن وكالتها ستوقف عملها الإنساني مؤقتا هناك.

وجاءت عودة الرصيف البحري إلى العمل يوم السبت في نفس اليوم الذي شنت فيه إسرائيل هجوما جويا وبريا مكثفا أنقذت خلاله 4 رهائن.

الحرب على قطاع غزة

اندلعت الحرب عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي، حيث قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.

وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 37 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 82 ألف جريح، إضافة إلى نحو 10 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.

ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.

وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم أكثر من 600 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 6 آلاف جندي بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة. 

هدنة مؤقتة

وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.

في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.

وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.

وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة ورغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".

ولا يزال الجيش الإسرائيلي مستمرا في قصفه مناطق مختلفة في القطاع منذ السابع من أكتوبر، مخلفا دمارا هائلا وخسائر بشرية كبيرة ومجاعة أودت بحياة العديد من الأطفال والمسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.


 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية