مقتل 7 عمال وفقدان 9 آخرين إثر انهيار جسر في الصين
مقتل 7 عمال وفقدان 9 آخرين إثر انهيار جسر في الصين
قتل سبعة أشخاص وُفقد تسعة آخرون، صباح اليوم الجمعة، بعدما انقطع سلك رئيسي على جسر قيد الإنشاء في شمال غرب الصين، وفق ما أعلنته السلطات المحلية.
ووقع الحادث في مقاطعة تشينغهاي عند نحو الساعة الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي، أي عند السابعة مساءً بتوقيت غرينتش من يوم الخميس، بينما كان العمال يباشرون أعمال البناء على جسر يمتد فوق النهر الأصفر، وهو أحد أهم الأنهار في البلاد وأكثرها رمزية، وفق وكالة "فرانس برس".
وذكرت صحيفة "الشعب" الصينية، أن 15 عاملاً ومدير مشروع كانوا يشاركون في عمليات البناء لحظة وقوع الكارثة، حين انقطع السلك فجأة وتسبب في انهيار جزئي خطر ضمن الهيكل القوسي المعدني المخصص لحركة القطارات.
وأوضحت الصحيفة أن عمليات الإنقاذ انطلقت فوراً بمشاركة فرق إطفاء وإنقاذ متخصصة، وسط تضاؤل فرص العثور على المفقودين أحياء مع مرور الوقت.
صور توثق الانهيار
أظهرت صور نشرتها الصحيفة نفسها مشاهد للجسر المبني جزئياً، حيث بدا الجزء المركزي غير مكتمل ومحاطاً ببرجين ضخمين للسقالات وعدد من الرافعات الثقيلة.
وكشفت الصور عن حالة من الفوضى في موقع الحادث مع انتشار فرق الإنقاذ ومحاولات رفع الأنقاض والبحث عن الضحايا وسط تضاريس صعبة، وهو ما يعكس حجم المخاطر التي يتعرض لها العاملون في مشاريع البنية التحتية الضخمة في الصين.
وتكررت في السنوات الماضية حوادث مشابهة في مواقع البناء والمصانع في الصين، وذلك نتيجة الجمع بين مساحة البلاد الشاسعة وضغط المشاريع الكبرى، إضافة إلى قصور في تطبيق معايير السلامة أحياناً.
ففي ديسمبر الماضي، شهدت مدينة شنجن بجنوب الصين انهياراً في موقع بناء خط سكة حديد رئيسي أدى إلى فقدان 13 شخصاً دون الإبلاغ عن أي ناجين.
ويعيد حادث تشينغهاي الجديد تسليط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها الصين في مجال حماية العمال وضمان سلامتهم في ظل التوسع الصناعي والعمراني المتسارع.
دلالات إنسانية وأبعاد اقتصادية
أثار الحادث الأخير حالة من الحزن والغضب بين أهالي الضحايا، إذ يعتمد الكثير من العمال على هذه الوظائف لإعالة أسرهم في ظل تفاوت اقتصادي بين المناطق الحضرية والريفية.
ويسلط الضوء على التحدي الذي يواجه الحكومة الصينية بين تحقيق التنمية السريعة وضمان الالتزام الصارم بمعايير السلامة.