أزمة في بريطانيا بسبب الاعتماد على المهاجرين في الوظائف الطبية

أزمة في بريطانيا بسبب الاعتماد على المهاجرين في الوظائف الطبية

كشف تحليل بريطاني أن المملكة المتحدة في خطر بعدما باتت معتمدة بشكل كبير على عمال الرعاية الصحية الأجانب، حيث تم إصدار ما يقرب من 58 ألف تأشيرة دخول للقطاع العام الماضي، وفق صحيفة الغارديان البريطانية.

وانتهى التحليل الذي أجراه مرصد الهجرة في جامعة أكسفورد إلى أن الطلب على الموظفين الأجانب قد ترك هيئة الصحة البريطانية ودور الرعاية مفتوحة أمام "نقاط الضعف" بما في ذلك التعرض للمنافسة الدولية للعاملين الصحيين ومخاطر الاستغلال، ذلك بخلاف إضرابات قطاع الصحة التي بدأت قبل أشهر ولم تنتهِ إلى تسوية مطمئنة.

وفي العام المنتهي في مارس، حصل 57700 عامل رعاية على تأشيرات عمل ماهرة، بحسب التقرير، وارتفعت نسبة الموظفين في قطاع الرعاية السكنية الذين عملوا لدى صاحب عمل يحمل رخصة كفيل من 10% إلى 39% من فبراير 2022 إلى مارس 2023

في الشهر الماضي، واجه رئيس الوزراء ريشي سوناك انتقادات من نوابه بعد أن أظهرت الأرقام الرسمية أن الهجرة الإجمالية إلى المملكة المتحدة لعام 2022 كانت 606 آلاف، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 24% عن أعلى مستوى سابق بلغ 488 ألفا في العام السابق.

وقالت، مديرة مرصد الهجرة الدكتورة مادلين سومبشن: "لقد استفاد أرباب العمل في مجال الصحة والرعاية كثيرًا من التوظيف الدولي لكن الاعتماد على هذا كثيرًا على المجندين في الخارج يجلب أيضًا مخاطر".

وتتبعت الدراسة -بتكليف من مجموعة التوظيف ReWAGE- أيضًا من أين يأتي عمال الرعاية، وكانت الهند الدولة الأولى كمصدر للأطباء الأجانب المعينين حديثًا (20% والممرضات 46%

وجد التقرير أنه بحلول أكتوبر 2022، حصل (47% من أطباء الرعاية الثانوية المؤهلين (عادةً المتخصصين الذين يحيلهم الممارسون العامون إلى المرضى) المسجلين في المملكة المتحدة على مؤهلاتهم الأولية خارج المملكة المتحدة أو أيرلندا.

في أكتوبر، قالت وزيرة الداخلية، سويلا برافرمان، إن "طموحها النهائي" هو تقليل صافي الهجرة إلى المملكة المتحدة إلى عشرات الآلاف".

وقال متحدث باسم الحكومة: "سنواصل تحقيق التوازن الصحيح بين دعم اقتصاد المملكة المتحدة والتمسك بالتزامنا بالحد من الهجرة بمرور الوقت".

ويبلغ نظام الرعاية الصحية الذي يستفيد منه أكثر من مليون شخص يوميا في إنجلترا لوحدها، عامه الخامس والسبعين في الخامس من يوليو.

وهو أول نظام رعاية صحية يتاح للجميع مجانا عند إنشائه في عام 1948.

يتهّم معارضون حكومة المحافظين بتقليص الموارد المالية لنظام الرعاية الصحية مدى سنوات، ما أدى إلى معدّل أعلى للوفيات في بريطانيا خلال جائحة كوفيد-19، مقارنة بفرنسا وألمانيا.

وفتح تحقيق داخلي في طريقة إدارة الحكومة للجائحة، على الرغم من أن وزير المالية السابق جورج أوزبورن نفى الأسبوع الماضي أن تكون تدابيره التقشفية قد فاقمت شحّ الموارد المالية لنظام الرعاية الصحية.

 

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية