«إيران إنترناشيونال»: تنفيذ 230 حكماً بالإعدام خلال 3 أشهر في إيران
«إيران إنترناشيونال»: تنفيذ 230 حكماً بالإعدام خلال 3 أشهر في إيران
نفذت السلطات الإيرانية، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025، ما لا يقل عن 230 عملية إعدام في سجون مختلفة بأنحاء البلاد، وفقاً لما أعلنت عنه منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، التي وصفت هذه الأرقام بأنها "مقلقة وغير مسبوقة"، خاصة مع تجاوزها الضعف مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وذكرت قناة "إيران إنترناشيونال"، السبت، أن تقريراً صادراً عن المنظمة هذا الأسبوع، أفاد بأن من بين الأشخاص الذين أُعدموا 222 رجلاً و8 نساء، مشيرة إلى أن التهم الموجهة للمحكومين تنوعت بين القتل والمخدرات والحرابة والاغتصاب.
وبحسب التقرير، فقد أُعدم 113 شخصاً بتهمة القتل، و106 على خلفية جرائم مخدرات، وثلاثة بتهمة الحرابة، وثمانية في قضايا اغتصاب.
ارتفاع قياسي مقارنة بالعام الماضي
سجل التقرير ارتفاعًا بنسبة 109% في عدد الإعدامات مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، والتي بلغ فيها عدد من نُفذت بحقهم أحكام الإعدام 110 أشخاص فقط.
وعدّت المنظمة هذه الزيادة السريعة مؤشراً خطِراً، يهدد بتصاعد أوسع في أعداد الإعدامات خلال الأشهر المقبلة ما لم يتم التدخل.
وحذرت المنظمة من استغلال السلطات الإيرانية التوترات السياسية على الساحة الدولية، وخاصة مع الولايات المتحدة، كغطاء لتكثيف تنفيذ أحكام الإعدام، بمن فيهم السجناء السياسيون، مشيرة إلى أن هذا النمط تكرر في سنوات سابقة، حين تزامن التصعيد الإقليمي مع تسارع وتيرة الإعدامات.
قلق أممي وتحذيرات متكررة
أعرب مدير المنظمة، الخبير الحقوقي محمود أميري مقدم، عن خشيته من ارتفاع متوقع في عدد الإعدامات خلال الأسابيع المقبلة، قائلاً: "قد تستغل السلطات الإيرانية انشغال الرأي العام الدولي بالملفات السياسية لتمرير إعدامات جماعية، بمن فيهم سجناء الرأي والمعارضون السياسيون."
ودعا أميري مقدم المجتمع المدني داخل إيران، إلى جانب المجتمع الدولي، إلى عدم السماح بطمس القضية الحقوقية تحت غبار الصراعات السياسية، ومواصلة الضغط لوقف تنفيذ الأحكام، وضمان محاكمات عادلة وفقاً للمعايير الدولية.
شهدت الجلسة الثامنة والخمسون لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والتي انعقدت يوم 18 مارس الماضي، تحذيرات من عدة دول إزاء ارتفاع وتيرة الإعدامات في إيران.
وعدّت المقررة الخاصة لحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تجاوز عدد الإعدامات في البلاد ألف حالة مع نهاية العام الحالي، ما سيجعل إيران تتصدر عالمياً في تنفيذ أحكام الإعدام.
وأشارت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام"، في بيانها الصادر يوم 1 إبريل/نيسان الجاري، إلى أن ما بعد عطلة "عيد النوروز" يشهد عادةً موجة جديدة من تنفيذ الأحكام، محذرة من تسارع العمليات في صمت، وسط غياب الرقابة الدولية الفعالة.
تفاقم المخاوف الحقوقية
كشف موقع "هرانا" الحقوقي، في تقرير شامل عن الانتهاكات الحقوقية في إيران خلال عام، أن السلطات الإيرانية نفذت ما لا يقل عن 1050 عملية إعدام بين مارس 2024 ومارس 2025، بينهم 29 امرأة و5 أطفال، كما أصدرت المحاكم 189 حكماً جديداً بالإعدام خلال الفترة ذاتها، مع تأكيد المحكمة العليا لـ55 منها.
ويعكس هذا التصعيد استمرار اعتماد النظام القضائي الإيراني على عقوبة الإعدام كأداة للردع والقمع، وسط مخاوف من استغلالها في إسكات المعارضين وتصفية الحسابات السياسية، وهو ما يتطلب بحسب منظمات حقوق الإنسان تدخلاً عاجلاً على المستوى الأممي لوضع حد لهذا النزيف القضائي والإنساني.