إسرائيل توافق على فتح محدود لمعبر رفح بشروط أمنية مشددة
إسرائيل توافق على فتح محدود لمعبر رفح بشروط أمنية مشددة
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقة الحكومة الإسرائيلية على فتح معبر رفح بشكل محدود من الجانب الفلسطيني، وذلك ضمن ترتيبات أمنية صارمة وتحت إشراف إسرائيلي كامل، في خطوة ربطتها تل أبيب بشكل مباشر بملف الأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس والتفاهمات مع الولايات المتحدة.
وأوضح بيان صادر عن مكتب نتنياهو، اليوم الاثنين، أن القرار يأتي “بوصفه جزءاً من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكوّنة من 20 نقطة”، مشيراً إلى أن فتح المعبر سيقتصر على حركة الأفراد فقط، دون التطرق في المرحلة الحالية إلى حركة البضائع أو المساعدات، مع وجود آلية رقابة وإشراف إسرائيلية شاملة على المعبر.
ربط البيان الإسرائيلي تنفيذ هذه الخطوة بجملة من الشروط، في مقدمتها عودة جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء، وبذل حركة حماس “جهداً كاملاً بنسبة 100%” لتحديد أماكن جثامين القتلى الإسرائيليين وإعادتها، وهو ما يعكس استمرار توظيف ملف المعابر بوصفه أداة ضغط سياسية وأمنية في سياق الحرب والوساطات الجارية.
الأسرى في صلب القرار
أشار مكتب نتنياهو إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ حالياً “عملية مركزة” تعتمد على معلومات استخباراتية جُمعت خلال الفترة الماضية، بهدف تحديد مكان آخر جثمان إسرائيلي في قطاع غزة، وهو جثمان الجندي ران غويلي، تمهيداً لاستعادته.
أكد البيان أن فتح معبر رفح لن يتم إلا بعد انتهاء هذه العملية، ووفقاً للاتفاق المبرم مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن إسرائيل تعد استعادة غويلي “التزاماً أخلاقياً ووطنياً”، ولن تدخر جهداً لإعادته ودفنه في إسرائيل، بحسب تعبير البيان.
خلفية إنسانية معقدة
يأتي هذا الإعلان في وقت يشكّل فيه معبر رفح شرياناً حيوياً لسكان قطاع غزة، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية الناجمة عن الحرب المستمرة، حيث يُعد المعبر المنفذ الوحيد غير الخاضع مباشرة للسيطرة الإسرائيلية نحو العالم الخارجي.
ويعكس القرار الإسرائيلي استمرار ربط القضايا الإنسانية، وعلى رأسها حرية تنقل المدنيين، باعتبارات سياسية وأمنية، في ظل مطالب فلسطينية ودولية متكررة بفتح المعبر بشكل كامل ودائم لتسهيل عبور المرضى والمساعدات الإنسانية.
ويثير الإعلان تساؤلات حول طبيعة الإشراف الإسرائيلي وآلياته، وحدود “الفتح المحدود”، وما إذا كان سيُترجم عملياً إلى تخفيف حقيقي لمعاناة المدنيين، أم سيبقى خطوة رمزية مشروطة بملفات تفاوضية معقدة، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية للتوصل إلى ترتيبات أوسع تشمل وقف إطلاق النار وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة.










