معرض في متحف باريس يستعرض الحياة والوجود البشري في الصحاري

معرض في متحف باريس يستعرض الحياة والوجود البشري في الصحاري
الحياة في الصحاري

 

افتتح متحف باريس للتاريخ الطبيعي معرضًا جديدًا يوم الأربعاء، يسلط الضوء على الحياة والأنشطة الثقافية التي تكيفت مع الظروف الجوية القاسية في الصحاري.

ووفقا لوكالة "فرانس برس"، يركز المعرض على الصحاري الكبرى في العالم مثل صحراء كالاهاري وغوبي وموهافي، وكذلك القطب الشمالي، ويسعى المعرض إلى تقديم لمحة عن كيفية تأقلم الكائنات الحية مع الرياح الحارة أو البرودة القارسة في هذه المناطق المتطرفة.

تعريف الصحراء

رغم أن صورة الجمال على الكثبان الرملية تتبادر إلى الذهن عند الحديث عن الصحراء، فإن تعريفها يظل موضوعًا موضع اختلاف بين العلماء، وأوضحت مصممة المعرض، آنّ كاميّ بوييه، أن تعريف الصحراء يتباين حسب التخصصات العلمية المختلفة، وأضاف عالم الأنثروبولوجيا فينسينت باتيستي أن السكان المحليين في الصحاري غالبًا ما ينفون فكرة صعوبة الحياة في هذه البيئة.

وفي الواقع، لا تقتصر الصحاري على المساحات الشاسعة من الرمال فقط، بل تشمل أيضًا مناطق شبه قاحلة تمتد على نحو ثلث مساحة اليابسة في العالم، وتوجد الصحاري في جميع القارات، بما في ذلك قلب أوروبا حيث توجد منطقة بارديناس رياليس في شمال إسبانيا.

تنوع الحياة في الصحاري

يتناول المعرض كيفية تكيف النباتات والحيوانات مع الظروف البيئية القاسية في الصحاري، ويعرض  أمثلة على كيفية جمع المياه والتحمل العالي لدرجات الحرارة القصوى، مثلًا، تتمتع بعض النباتات بأشواك أو زغب بدلًا من الأوراق، بينما تملك بعض الثدييات آذانًا كبيرة تساعدها في تبديد الحرارة والتخفي من المفترسات.

كما يعرض المعرض مفهوم "التقارب التطوري" الذي يوضح التشابه بين الاستراتيجيات البيئية في الصحاري على الرغم من تنوع المواقع.

التكيف البشري مع الصحاري

لا تقتصر الحياة في الصحاري على الكائنات الطبيعية، بل تشمل أيضًا البشر الذين طوروا استراتيجيات للبقاء في هذه البيئات القاسية، ويُعرض في المعرض مقاطع فيديو يتحدث فيها الطوارق والمغول والإنويت عن كيفية تكيفهم مع ظروف الحياة في الصحاري.

وتتمثل إحدى الاستراتيجيات في التنقل الدائم بحثًا عن الموارد، وهو ما يترجم في المعرض إلى عرض "صندوق بدوي" وأدوات حركية تُستخدم لتحديد المسارات في بيئات تبدو شديدة الرتابة.

تحويل البيئة الصحراوية

من جهة أخرى، قدم المعرض الاستراتيجية الثانية التي تمثل تحول البيئة الصحراوية، مثل ما يحدث في الواحات، وقد تبيّن أن هذه الواحات تعمل كـ"فقاعات" توفر الظروف المناسبة لزراعة أشجار الفاكهة والخضروات في بيئة لا تنمو فيها هذه النباتات عادةً.

البحث العلمي في الصحاري

يتيح المعرض للزوار فرصة متابعة خطوات العلماء الذين درسوا الصحاري، ويعرض المعرض أعمال جيولوجيين وعلماء أحياء وأنثروبولوجيين، بدءًا من أشهرهم، تيودور مونو، حيث تُعرض دفاتر ملاحظاته القيمة التي تمثل جزءًا من مجموعات المتحف.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية