سيليا فلوريس.. محامية تحولت لأقوى سيدة فنزويلية في ظلّ مادورو
سيليا فلوريس.. محامية تحولت لأقوى سيدة فنزويلية في ظلّ مادورو
سيليا أديلينا فلوريس دي مادورو ليست مجرد زوجة لرئيس فننزويلا نيكولاس مادورو، بل واحدة من أكثر الشخصيات نفوذًا في المشهد السياسي الفنزويلي منذ عقود، واسمٌ ارتبط بصعود التيار التشافيزي واستمراره بعد وفاة هوغو تشافيز.
وُلدت فلوريس عام 1956 في أسرة فقيرة شمال غرب فنزويلا.. درست القانون الجنائي وبدأت مسيرتها كمحامية، قبل أن تدخل المجال العام بقوة خلال تسعينيات القرن الماضي، بحسب ما ذكرت شبكة “روسيا اليوم”.
لمع اسمها مبكرًا عندما لعبت دورًا قانونيًا بارزًا في تأمين الإفراج عن تشافيز عام 1994، بعد فشل محاولة الانقلاب التي قادها عام 1992، ما جعلها من دائرته المقرّبة وأسهم في تحويله إلى زعيم مدني قاد البلاد لاحقًا.
صعود داخل دوائر الحكم
مع وصول تشافيز إلى السلطة عام 1999، رسّخت فلوريس موقعها داخل مؤسسات الدولة. شغلت مناصب رفيعة، من بينها، رئاسة الجمعية الوطنية، والمدعي العام للجمهورية (2012–2013).
وخلال تلك الفترة، تعرّفت على نيكولاس مادورو، الذي كان نقابيًا ثم وزيرًا للخارجية، قبل أن تتوطد علاقتهما ويتزوجا عام 2013، بعد وفاة تشافيز وفوز مادورو بالرئاسة.
اكتسبت فلوريس سمعة المرأة الصلبة داخل الحكم، حتى أن معارضيها يلقّبونها بـ“ليدي ماكبث” في إشارة إلى تأثيرها القوي خلف الكواليس، بينما تصف نفسها بـ“المقاتلة الثورية الأولى”، وتُعد من أبرز صانعي القرار داخل التيار الحاكم، وذات حضور مؤثر في الملفات السياسية والقضائية.
جدل واتهامات
لم تخلُ مسيرتها من الجدل، ففي عام 2020 قدّم أحد حرّاسها السابقين شهادة زعم فيها أنها وفّرت حماية لابني أختها، اللذين حُكم عليهما لاحقًا في الولايات المتحدة بالسجن 18 عامًا بتهمة تهريب نحو 800 كيلوغرام من الكوكايين عام 2017.
وعلى خلفية ذلك، وُجّهت إليها اتهامات أمريكية مرتبطة بالاتجار بالمخدرات، نفتها مرارًا واعتبرتها “استهدافًا سياسيًا”.
ومن نشأة متواضعة إلى قصر الرئاسة، تمثل سيليا فلوريس صعودًا غير تقليدي لامرأة لعبت أدوارًا قانونية وسياسية محورية، وظلت واحدة من أقوى الشخصيات النسائية في تاريخ فنزويلا الحديث.
ومع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيف مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج البلاد، عادت فلوريس إلى واجهة الحدث الدولي، ليس فقط كسيدة أولى، بل كفاعل سياسي رئيسي في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في أمريكا اللاتينية.











