ترامب يعلن القبض على الرئيس الفنزويلي وزوجته وترحيلهما خارج البلاد
ترامب يعلن القبض على الرئيس الفنزويلي وزوجته وترحيلهما خارج البلاد
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، أن القوات الأمريكية نفذت ما وصفه بـ«ضربة واسعة النطاق» في فنزويلا، أسفرت عن إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى خارج البلاد.
وجاء الإعلان عبر منصة «تروث سوشال»، حيث قال ترامب إن العملية «نُفذت بنجاح»، مضيفاً أنه سيعقد مؤتمراً صحفياً في منتجعه مارالاغو بولاية فلوريدا لشرح تفاصيل العملية.
وفي أعقاب الإعلان، صرّح نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو بأن فنزويلا تشهد «فجراً جديداً»، معتبراً أن مادورو «سيواجه أخيراً العدالة على جرائمه»، في إشارة إلى اتهامات أمريكية طويلة الأمد تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان والفساد وقمع المعارضة.
غموض داخل فنزويلا
في المقابل، أعلنت نائبة الرئيس الفنزويلي في تصريحات متلفزة أنها لا تعرف مكان وجود مادورو، مطالبةً واشنطن بتقديم أدلة تؤكد مصيره ووضعه القانوني، بل وحتى إثبات أنه ما زال على قيد الحياة.
هذا الغموض الرسمي زاد من حالة الارتباك داخل البلاد، في ظل غياب أي بيان واضح من المؤسسات الفنزويلية السيادية.
ويثير هذا التطور غير المسبوق مخاوف إنسانية واسعة، خصوصاً في بلد يعاني أصلاً أزمة معيشية خانقة، ونقصاً حاداً في الغذاء والدواء، ووجود مئات السجناء السياسيين بحسب منظمات حقوقية.
ويخشى مراقبون أن يؤدي الفراغ السياسي أو أي تصعيد عسكري إلى تفاقم معاناة المدنيين، واندلاع موجة جديدة من الاضطرابات والنزوح.
سياق أوسع من الضغوط
يأتي هذا الإعلان في ظل توتر متصاعد بين واشنطن وكراكاس، شمل تشديد العقوبات الاقتصادية، وضغوطاً دبلوماسية، واتهامات أمريكية لمادورو بقيادة شبكات تهريب مخدرات، وهي اتهامات تنفيها الحكومة الفنزويلية وتعدها مبرراً للتدخل الخارجي.
يمثل إعلان اعتقال نيكولاس مادورو نقطة تحول حاسمة في المشهد الفنزويلي، لكن غياب التفاصيل الرسمية والشفافية يفتح الباب أمام تساؤلات قانونية وإنسانية خطرة.
وبين وعود «فجر جديد» ومخاوف الانزلاق إلى الفوضى، تبقى أوضاع الشعب الفنزويلي وحقوقه الأساسية على المحك في مرحلة شديدة الحساسية.











