عاصفة شتوية تُربك حركة الطيران في الولايات المتحدة وإلغاء 1100 رحلة جوية

عاصفة شتوية تُربك حركة الطيران في الولايات المتحدة وإلغاء 1100 رحلة جوية
عاصفة شتوية في الولايات المتحدة - أرشيف

أُلغيت أكثر من 1100 رحلة جوية في أنحاء الولايات المتحدة، اليوم الأحد، مع تراجع عاصفة شتوية قوية نحو البحر بعد أن تسببت بتساقط كثيف للثلوج في عدة ولايات، فيما يواصل الساحلان الشرقي والجنوبي مواجهة موجة برد قارس.

وقالت خدمة الأرصاد الجوية الوطنية إن تساقط الثلوج سيبدأ بالانحسار قرابة منتصف النهار في معظم مناطق ولاية كارولاينا الشمالية، حيث سُجلت كميات وصلت إلى 14 بوصة (36 سم) في المناطق الداخلية، بينما أفادت مناطق ساحلية بتراكمات بلغت 12 بوصة، وفق وكالة بلومبرغ.

وأضافت الهيئة أن العاصفة ستشتد فوق عرض البحر، وقد تُولد رياحاً عاتية بقوة الإعصار هناك. وفي شرق ولاية ماساتشوستس، قد تصل سرعة الهبّات إلى 50 ميلاً في الساعة (نحو 80 كم/س)، في حين يُتوقع أن يتجنب شمال شرق البلاد أسوأ الظروف الجوية.

عاصفة بعيدة عن الساحل

من جهته، قال خبير الأرصاد ريتش أوتو من مركز التنبؤات الجوية الأميركي: «العاصفة بعيدة بما يكفي عن الساحل، بحيث لن يكون لها تأثير هائل»، مشيراً إلى انحسار المخاطر مع ابتعادها عن اليابسة.

وتواصل السلطات تحذير المسافرين من اضطرابات محتملة في الرحلات والطرق، داعية إلى متابعة التحديثات الجوية واتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال الساعات المقبلة.

وتتعرض الولايات المتحدة خلال أشهر الشتاء بشكل متكرر لعواصف ثلجية واسعة النطاق، تُعرف محليًا بـ«العواصف الشتوية الكبرى»، والتي تؤدي غالبًا إلى اضطراب كبير في حركة الطيران والنقل البري، خاصة في ولايات الساحل الشرقي والوسط الغربي. 

سلامة الملاحة الجوية

تُعد المطارات الأمريكية من أكثر المرافق تأثرًا بهذه الظواهر الجوية، نظرًا لاعتماد سلامة الملاحة الجوية على استقرار الطقس، وانخفاض درجات الحرارة، وسرعات الرياح، ومدى الرؤية.

وخلال السنوات الأخيرة، شهدت البلاد تزايدًا في شدة وتواتر الظواهر المناخية القاسية، وهو ما تربطه تقارير علمية بتداعيات التغير المناخي، حيث أصبحت العواصف الشتوية أكثر عنفًا وأوسع انتشارًا، وتتسبب بخسائر اقتصادية كبيرة وتعطيل واسع لحركة السفر وسلاسل الإمداد. 

وغالبًا ما تلجأ شركات الطيران إلى الإلغاء الاستباقي للرحلات لتفادي المخاطر وحماية الركاب والطواقم، في وقت تسعى فيه السلطات المحلية والفيدرالية إلى الحد من آثار العواصف عبر خطط طوارئ تشمل إغلاق الطرق، وتعليق الدراسة، ونشر فرق الإنقاذ.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية