بينهن مرضى وقاصرات.. تصاعد الانتهاكات بحق الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون إسرائيل
بينهن مرضى وقاصرات.. تصاعد الانتهاكات بحق الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون إسرائيل
تكشف إفادات حقوقية عن أوضاع قاسية تعيشها الأسيرات الفلسطينيات داخل السجون التابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية، وسط اتهامات بتصاعد أنماط التعذيب الجسدي والنفسي والجنسي، وحرمانهن من أبسط الحقوق الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية وزيارات المحامين.
وتأتي هذه المعطيات في سياق ارتفاع أعداد المعتقلين الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، بحسب ما ذكرت وكالة "JINHA"، اليوم الخميس.
توضح الناشطة الحقوقية والباحثة في القانون الدولي زينب الخالدي، أن عدد الأسرى والأسيرات الفلسطينيين ارتفع إلى نحو 11 ألفًا بعد أكتوبر 2023، مقارنة بنحو 6 آلاف قبل ذلك التاريخ، مشيرة إلى أن “الزيادة لم تقتصر على الأعداد، بل طالت مستوى القسوة والانتهاكات”.
وتلفت إلى أن عدد الأسيرات يبلغ 66 أسيرة، بينهن مريضتان بالسرطان وثلاث قاصرات، معتبرة أن احتجاز القاصرات في هذه الظروف يثير شبهات انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني.
ظروف احتجاز قاسية
ترصد الخالدي جملة من الممارسات التي تصفها بالمهينة، من بينها التفتيش العاري المتكرر، واستخدام الكلاب البوليسية للترويع، والتنقل المستمر بين السجون بما يرهق الأسيرات ويعوق متابعتهن القانونية.
وتشير إلى مصادرة الأغراض الشخصية، وتقليص فترات “الفورة” (الاستراحة اليومية)، وتأخير العرض على الأطباء في حالات المرض.
وتتهم جهات حقوقية إدارة السجون بتقييد زيارات المحامين، ما يحرم الأسيرات من معرفة أوضاعهن القانونية، إضافة إلى تقليص كميات الطعام أو تقديمه بجودة متدنية.
كما تتحدث الإفادات عن تعرض بعض الأسيرات لتحقيقات طويلة في أوضاع جسدية مرهقة، ووقوع اعتداءات جنسية متفاوتة الخطورة، ولم يتسنَ الحصول على رد فوري من السلطات الإسرائيلية بشأن هذه الاتهامات.
مطالب بالتحقيق الدولي
تسلط التقارير الضوء على أوضاع خاصة لأسيرات من قطاع غزة، إذ تشير إلى صعوبات في وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليهن، مقارنة ببعض أسيرات الضفة الغربية اللواتي يُسمح لهن بزيارات محدودة.
وتقول الخالدي إن دور المراكز الحقوقية يتركز على توثيق الشهادات ورفع القضايا أمام المحاكم المحلية والدولية، وممارسة الضغط لضمان عدم إفلات المسؤولين من المحاسبة.
وتحذر من أن استمرار هذه الأوضاع من دون رقابة دولية فعالة قد يفاقم معاناة الأسيرات، داعية إلى تحقيقات مستقلة وشفافة، وضمان الوصول الإنساني والقانوني الكامل، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.










