برنامج الأغذية العالمي: السرعة التي انتشرت بها المجاعة في غزة مرعبة

برنامج الأغذية العالمي: السرعة التي انتشرت بها المجاعة في غزة مرعبة

قال برنامج الغذاء العالمي، إن المجاعة أصبحت «وشيكة» في الجزء الشمالي من قطاع غزة، منوهًا بأن «جميع سكان القطاع يواجهون انعدامًا في الأمن الغذائي أو ما هو أسوأ»، وفقاً لتقرير التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC) الذي صدر اليوم.

وقال في بيان عبر موقعه الرسمي، صباح الخميس، إن نحو 300 ألف مواطن فلسطيني ما زالوا محاصرين في منطقة الشمال، محذرًا من أن «سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة يتقدم بوتيرة قياسية».

وأوضح التقرير أن 1.1 مليون شخص في غزة -نصف السكان- قد استنفدوا بالكامل إمداداتهم الغذائية وقدراتهم على التكيف، ويعانون من الجوع الكارثي (المرحلة الخامسة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي) والمجاعة.

وذكر أن «هذا العدد يعد الأكبر بين الأشخاص الذين تم تسجيلهم على أنهم يواجهون جوعًا كارثيًا، بواسطة نظام التصنيف المتكامل».

وقالت سيندي ماكين، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، إن «الناس في غزة يتضورون جوعا حتى الموت الآن»، منوهة بأن «السرعة التي انتشرت بها أزمة الجوع وسوء التغذية -التي هي من صنع الإنسان- في غزة أمر مرعب».

وأضافت: «لم يتبقَ سوى نافذة صغيرة للغاية لمنع حدوث مجاعة كاملة وهي الوقف الفوري والشمال لوقف إطلاق النار.. إذا انتظرنا حتى يتم إعلان المجاعة، فقد فات الأوان وسيموت المزيد من الأشخاص».

ولفت التقرير إلى اتجاه متزايد بشكل حاد في سوء التغذية في جميع أنحاء قطاع غزة، حيث بلغ معدل سوء التغذية الحاد أقل من 1% قبل تصاعد القتال قبل خمسة أشهر.

وفي محافظة شمال غزة، تشير أحدث البيانات إلى أن واحداً من كل ثلاثة أطفال دون سن الثانية يعاني الآن من سوء التغذية الحاد أو «الهزال»، وهذا يعني أنهم نحيفون بشكل خطير بالنسبة لطولهم، ما يعرضهم لخطر الموت.

وتم تصنيف المحافظات الجنوبية دير البلح وخان يونس ورفح، في المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل (الطوارئ)، وهي معرضة أيضًا لخطر الانزلاق إلى ظروف المجاعة بحلول يوليو 2024.

وقال التقرير إن «المجاعة -حتى في شمال غزة- يمكن وقفها إذا تم تسهيل الوصول الكامل لمنظمات الإغاثة لتوفير الغذاء والمياه ومنتجات الغذاء والأدوية والخدمات الصحية وخدمات الصرف الصحي، على نطاق واسع، لجميع السكان المدنيين، ويجب وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية لكي يصبح الأمر ممكنًا».

ويقدر برنامج الأغذية العالمي أن مجرد تلبية الاحتياجات الغذائية الأساسية سيتطلب دخول ما لا يقل عن 300 شاحنة مساعدات إلى غزة يوميًا وتوزيع الأغذية، وخاصة في الشمال.


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية