وزارة الصحة في غزة تحذّر من انهيار المنظومة الصحية خلال "ساعات قليلة"

وزارة الصحة في غزة تحذّر من انهيار المنظومة الصحية خلال "ساعات قليلة"

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الاثنين، من انهيار المنظومة الصحية في غزة خلال "ساعات قليلة" بسبب شح الوقود بعد أكثر من سبعة أشهر من الحرب وفي ظل تقييد إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.

وقالت الوزارة في بيان مقتضب "ساعات قليلة تفصلنا عن انهيار المنظومة الصحية في قطاع غزة نتيجة عدم إدخال الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات وسيارات الإسعاف ونقل الموظفين"، وفق وكالة فرانس برس.

الخميس الماضي، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن المنظمة ليس لديها أي نية للانسحاب من رفح الفلسطينية، وستبقى تعمل إلى جانب شركائها لمساعدة الفلسطينيين.

وأضاف المسؤول الأممي إن "منظمة الصحة العالمية قامت مسبقا بتخزين بعض الإمدادات في المستودعات والمستشفيات، ولكن بدون تدفق المزيد من المساعدات إلى غزة، لا يمكننا الحفاظ على دعمنا المنقذ للحياة للمستشفيات".

وقال الدكتور تيدروس: هناك حاجة ملحة لوقف إطلاق النار من أجل الإنسانية، وأشار المسؤول الأممي إلى أنه اضطر مستشفى النجار، وهو أحد مستشفيات رفح الثلاثة، أمس إلى الإغلاق ونقل مرضاه إلى مكان آخر حيث يقع في المنطقة الخاضعة لأوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي.

ووفق المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرّ ما يقدر بنحو 30 إلى 40 ألف شخص من رفح إلى خان يونس ودير البلح خلال يوم، إلا أنه لا يزال أكثر من 1.4 مليون شخص معرضين للخطر في المدينة، بمن في ذلك 600 ألف طفل.

الحرب على قطاع غزة

عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.

وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 34 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 78 ألف جريح، إضافة إلى نحو 10 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.

ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.

وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم أكثر من 600 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 6 آلاف جندي بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة. 

وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.

في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.

وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.

وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".

ولا يزال الجيش الإسرائيلي مستمرا في قصفه على مناطق مختلفة في القطاع منذ السابع من أكتوبر، مخلفا دمارا هائلا ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.


 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية