الأمم المتحدة تعرب عن صدمتها ورعبها إزاء الهجوم على مستشفى الجنوب في الفاشر

الأمم المتحدة تعرب عن صدمتها ورعبها إزاء الهجوم على مستشفى الجنوب في الفاشر

أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن "صدمة ورعب" المنظمة إزاء الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على مستشفى الجنوب بالفاشر، عاصمة شمال دارفور، يوم السبت الماضي.

وكانت منظمة أطباء بلا حدود ذكرت أن أفرادا من قوات الدعم السريع اقتحموا المنشأة، و"فتحوا النار ونهبوا المستشفى"، كما سرقوا سيارة إسعاف تابعة لها.

وفي مؤتمر صحفي بنيويورك، قال دوجاريك إن الأمم المتحدة لم تتمكن من التحقق من عدد الضحايا في هذه المرحلة، لكنه أشار إلى وجود 10 مرضى وفريق طبي مصغر في المستشفى أثناء الهجوم.

وكانت الفرق الصحية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود ووزارة الصحة قد بدأت بنقل المرضى والخدمات الطبية إلى مرافق أخرى في وقت سابق من الأسبوع بسبب تزايد القتال وفق موقع أخبار الأمم المتحدة.

وأضاف المتحدث الأممي: "لا يزال مستشفى الجنوب مغلقا بعد الهجوم. ويشير زملاؤنا في المجال الإنساني إلى أن هذا المركز كان واحدا من مرفقين فقط في الفاشر يتمتعان بالقدرة على إجراء أي نوع من العمليات الجراحية".

من جانبه، أكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أنه بموجب القانون الدولي الإنساني، يجب حماية المرافق الطبية والعاملين والمعدات الطبية من الهجمات والنهب وغيرها من أشكال العنف.

جدير بالذكر أن مستشفى الجنوب كان أيضا بمثابة مستشفى الإحالة الرئيسي لعلاج جرحى الحرب في المدينة، باعتباره المرفق الوحيد المجهز لإدارة الإصابات الجماعية. وفي الفترة من 10 مايو إلى 6 يونيو، سعى أكثر من 1300 شخص للحصول على العلاج هناك.

وفي أنباء متصلة، أعربت منظمة الصحة العالمية عن صدمتها لتقارير تفيد بهجوم آخر على منشأة صحية في ود النورة بولاية الجزيرة، مما أدى إلى مقتل أحد أفراد طاقم الممرضين.

وعلى الجانب السياسي، يواصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، رمطان لعمامرة، مشاركته في تعزيز جهود السلام، بما في ذلك التواصل المباشر مع الأطراف لحثها على تهدئة التوترات، خاصة حول الفاشر.

الأزمة السودانية

ويشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 معارك بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي".

وأدّى النزاع إلى مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، مع أن الرقم الحقيقي للقتلى قد لا يُعرف أبداً لعدم وجود إحصاءات رسمية موثقة.

وأدى الصراع كذلك إلى تدمير أجزاء كبيرة من العاصمة الخرطوم وإلى زيادة حادة في أعمال العنف المدفوعة عرقياً وإلى تشريد أكثر من ثمانية ملايين سوداني لجأ من بينهم أكثر من مليون شخص إلى دول مجاورة، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة، وخصوصاً إلى مصر شمالاً وتشاد غرباً.

وأبرم طرفا النزاع أكثر من هدنة، غالبا بوساطة الولايات المتحدة والسعودية، سرعان ما كان يتمّ خرقها.

كما يحاول كل من الاتحاد الإفريقي ومنظمة إيغاد للتنمية بشرق إفريقيا التوسط لحل الأزمة في السودان.

ولم يفِ طرفا القتال بتعهدات متكررة بوقف إطلاق النار يتيح للمدنيين الخروج من مناطق القتال أو توفير ممرات آمنة لإدخال مساعدات إغاثية.

وتكرر المنظمات الإنسانية التحذير من خطورة الوضع الإنساني في السودان الذي كان يعدّ من أكثر دول العالم فقرا حتى قبل اندلاع المعارك الأخيرة.

وتؤكد الأمم المتحدة أن 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان السودان، باتوا الآن بحاجة للمساعدة والحماية.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية