ارتفاع حصيلة قتلى حرائق الغابات في كوريا الجنوبية إلى 31
ارتفاع حصيلة قتلى حرائق الغابات في كوريا الجنوبية إلى 31
أعلنت السلطات في كوريا الجنوبية، اليوم الأربعاء، أن عدد ضحايا أسوأ حرائق غابات في تاريخ البلاد، والتي اجتاحت المناطق الجنوبية الشرقية حتى الأسبوع الماضي، ارتفع إلى 31 قتيلاً.
وأوضحت وزارة الداخلية الكورية الجنوبية في بيان لها، أن أحد المصابين بجروح خطيرة جراء الحرائق في إقليم شمال غيونغسانغ توفي أثناء تلقي العلاج، ليرتفع إجمالي عدد الوفيات إلى 31، وفق وكالة الأنباء الكورية "يونهاب".
خسائر وأضرار
كما أُصيب 8 آخرون بجروح خطيرة، و36 شخصاً بإصابات طفيفة، وتسببت حرائق الغابات في تدمير 4015 منزلاً، و1914 منشأة زراعية وحيوانية، و986 مبنى آخر، فضلاً عن احتراق نحو 48 ألف هكتار من الغابات في 11 منطقة، ما أدى إلى نزوح 3307 أشخاص.
وتعاني كوريا الجنوبية تداعيات حرائق غابات هي الأسوأ في تاريخها، والتي أثارت دعوات لإجراء إصلاحات وطنية للتعامل بشكل أفضل مع مثل هذه الكوارث التي تفاقمت خلال السنوات الماضية بسبب التضاريس الجبلية والرياح القوية والتغير المناخي.
تداعيات تغير المناخ
رغم صعوبة ربط حريق معين بتغير المناخ، يؤكد العلماء أن ارتفاع درجات الحرارة العالمية يزيد من احتمالات حدوث حرائق الغابات وشدتها، فقد شهد العالم في السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك الفيضانات، وموجات الحر، والأعاصير والجفاف، نتيجة ارتفاع حرارة الأرض بمعدل 1.1 درجة مئوية منذ الثورة الصناعية.
وسبق أن حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن "نصف البشرية يقع في دائرة الخطر بسبب الكوارث المناخية"، مشددًا على أن "لا دولة في العالم محصنة".
بدورها، أكدت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن معالجة تأثيرات الاحتباس الحراري باتت ضرورة ملحة، خصوصًا لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وتشير تقارير مكتب الأمم المتحدة للحد من أخطار الكوارث إلى أن عدد الكوارث الطبيعية تضاعف منذ عام 2000، في حين تضاعفت الخسائر الاقتصادية بمقدار ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى تغير المناخ.
إذا لم تُتخذ إجراءات حاسمة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري فمن المتوقع أن يرتفع عدد الكوارث الطبيعية بنسبة 40% بحلول عام 2030، ما يستدعي إعادة النظر في سياسات الاستجابة للطوارئ وتعزيز استراتيجيات الوقاية.