مستوطنون يهاجمون بلدة شرق رام الله ويشعلون النار في ممتلكات الفلسطينيين

ويخطّون شعارات كراهية ضد العرب

مستوطنون يهاجمون بلدة شرق رام الله ويشعلون النار في ممتلكات الفلسطينيين
تخريب ممتلكات الفلسطينيين

شهدت بلدة بتين شرق مدينة رام الله، مساء الاثنين، هجومًا عنيفًا شنّه عشرات المستوطنين الإسرائيليين، أسفر عن إحراق عدد من المركبات الفلسطينية وتخريب ممتلكات الأهالي، في مشهد كرّس أجواءً من الرعب والخوف بين السكان، خصوصًا النساء والأطفال الذين استيقظوا على ألسنة اللهب وشعارات الكراهية.

وبحسب مصادر محلية فلسطينية، لم يكتف المستوطنون بإشعال النيران، بل خطّوا أيضًا عبارات عنصرية تدعو صراحةً إلى قتل العرب، إلى جانب رسم رموز تحريضية على جدران المنازل والأسوار، في تعبير واضح عن تصاعد الخطاب المتطرف بين الجماعات الاستيطانية في الضفة الغربية.

وشدّدت المصادر على أنّ هذا الاعتداء ليس حادثًا منفردًا، بل يأتي ضمن سلسلة اعتداءات ممنهجة ومتزايدة للمستوطنين ضد الفلسطينيين، تتم غالبًا تحت حماية قوات الجيش الإسرائيلي، وضمن مناخ عام يشجع على العنف، ويمهّد لسياسات تهجير صامتة تستهدف تفريغ الأرض من سكانها الأصليين.

دعوات لحماية السكان

الاعتداء الدموي في بتين أعاد تحريك المطالبات الفلسطينية والدولية بضرورة تدخل عاجل من المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي، لوقف هذه الجرائم التي ترتقي وفق وصف النشطاء إلى "جرائم كراهية وتحريض على الإبادة"، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام القانون الدولي.

تتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بشكل ملحوظ منذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2024، حيث ارتفعت وتيرة الاعتقالات وعمليات هدم المنازل والتهجير القسري.

ووفق تقرير صادر عن "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" التابعة للسلطة الفلسطينية، بلغ عدد الاعتداءات في النصف الأول من عام 2025 أكثر من 11,280 اعتداءً نفذتها قوات الجيش الإسرائيلي ومليشيات المستوطنين، في إطار سياسة أوسع لفرض السيطرة الكاملة على الأرض وتهويدها.

وكانت قرية برقا شرق رام الله قد تعرّضت الأسبوع الماضي لهجوم مماثل شمل حرق سيارات وتخريب ممتلكات، ما يضاعف المخاوف لدى سكان المناطق القريبة من المستوطنات من تصاعد موجة العنف وسط غياب أي تدخل رادع.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية