بتهم كراهية وتطرف.. محاكمة سياسي من اليمين الشعبوي أمام القضاء الألماني
بتهم كراهية وتطرف.. محاكمة سياسي من اليمين الشعبوي أمام القضاء الألماني
يمثل سياسي ألماني مثير للجدل من حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي، اليوم الأربعاء، أمام المحكمة في تطور قضائي يسلط الضوء مجدداً على القضايا المرتبطة بخطاب الكراهية والتطرف داخل الساحة السياسية الألمانية.
انطلقت محاكمة دانيل هاليمبا النائب عن الحزب في البرلمان الإقليمي لولاية بافاريا أمام محكمة مدينة فورتسبورج، حيث حددت المحكمة ثمانية أيام للنظر في مجموعة من التهم الموجهة إليه، في قضية تحظى بمتابعة سياسية وإعلامية واسعة، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
ويستند الادعاء العام في تهمة التحريض على الكراهية إلى واقعة تشغيل أغنية لفرقة الروك النازية الجديدة لاندسر المصنفة منظمة إجرامية، ووفق الادعاء، تتضمن كلمات الأغنية تحريضاً مباشراً على الكراهية ضد الأتراك المقيمين في ألمانيا، ويعتقد أنها شغلت خلال حفل عيد ميلاد هاليمبا في يوليو 2022، وهي واقعة ينفي السياسي اليميني مسؤوليته عنها، مؤكداً أنه لم يكن حاضراً أثناء تشغيل الأغنية.
تحقيقات وتوقيف سابق
تعود التحقيقات بحق هاليمبا إلى أكثر من عامين، حيث قامت نيابة فورتسبورج بفتح ملفات متعددة بحقه، وفي سبتمبر 2023 جرى تفتيش مقر أخوية توتونيا براج تسو فورتسبورج التي كان هاليمبا عضواً فيها، على خلفية الاشتباه باستخدام رموز مرتبطة بمنظمات معادية للنظام الدستوري، وفي أكتوبر من العام نفسه أوقف هاليمبا بموجب مذكرة اعتقال، قبل أن يتم تعليقها لاحقاً بقرار قضائي.
تشمل القضية أيضاً شبهات بقيام هاليمبا بمضايقة أحد المحامين وإلحاق أضرار بباب مكتبه، إضافة إلى اتهامات بمحاولة ترهيب أحد الشهود خلال مرحلة التحقيقات الأولية، وذلك قبيل جلسة استجوابه أمام النيابة العامة، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها حكم حتى الآن.
اتهامات بغسل الأموال
إلى جانب قضايا التحريض يشتبه الادعاء العام في ألمانيا في قيام هاليمبا بتحويل مبالغ مالية تقدر بالآلاف من حسابه الخاص إلى حساب في إحدى دول البلطيق، ووفق التحقيقات فإن هذه الأموال تعود لعمليات احتيال نفذها طرف ثالث، في حين يعتقد أن هاليمبا حصل على عمولة مقابل تنفيذ عملية التحويل، ما يندرج ضمن تهم غسل الأموال.
يعد حزب البديل من أجل ألمانيا أحد أكثر الأحزاب إثارة للجدل في المشهد السياسي الألماني، حيث يواجه منذ سنوات اتهامات بتبني خطاب شعبوي متشدد، مع تصاعد مخاوف رسمية من تغلغل تيارات يمينية متطرفة داخله.
وتخضع بعض فروع الحزب وشخصياته لمراقبة أجهزة حماية الدستور، وسط نقاش واسع في ألمانيا حول حدود حرية التعبير، وخطورة التحريض على الكراهية، ودور القضاء في محاسبة السياسيين المتورطين في قضايا تمس السلم المجتمعي، وفي هذا السياق ينفي دانيل هاليمبا جميع التهم الموجهة إليه، مؤكداً ثقته ببراءته وتوقعه صدور حكم لمصلحته.











