إيران تعيد فتح المدارس بعد أسبوع إغلاق وسط توترات واحتجاجات معيشية

إيران تعيد فتح المدارس بعد أسبوع إغلاق وسط توترات واحتجاجات معيشية
مظاهرات في إيران

استأنفت السلطات الإيرانية، اليوم الأحد، فتح المدارس في طهران وعدد من المدن الأخرى، بعد إغلاق استمر أسبوعًا كاملًا، في خطوة تعكس سعي الحكومة إلى إعادة الحياة العامة إلى طبيعتها، عقب فترة من الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية.

وأفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، نقلًا عن مصادر رسمية، بأن المدارس التي أُغلقت منذ العاشر من يناير الجاري ستعود إلى العمل بشكل طبيعي اعتبارًا من الأحد، مشيرة إلى أن القرار يشمل العاصمة طهران وعددًا من المحافظات التي طُبّق فيها الإغلاق بوصفه إجراءً احترازياً.

جاء قرار إعادة فتح المدارس في وقت تحاول فيه الحكومة الإيرانية استعادة الاستقرار، بعد موجة احتجاجات واسعة اندلعت في عدة مدن، على خلفية التدهور الحاد في قيمة العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وهي احتجاجات بدأت ذات طابع معيشي قبل أن تتطور لاحقًا إلى أعمال عنف واشتباكات متفرقة.

إجراءات طارئة

فرضت السلطات، خلال ذروة الاحتجاجات، مجموعة من الإجراءات الاستثنائية، شملت تعليق الأنشطة التعليمية، وقطع أو تقييد خدمة الإنترنت في بعض المناطق، في محاولة للسيطرة على تدفق المعلومات وتنظيم الشارع، وسط مخاوف رسمية من اتساع رقعة الاضطرابات.

اتهم المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، في تصريحات أدلى بها السبت، الولايات المتحدة بالوقوف وراء ما وصفه بـ"التخطيط لإثارة الفوضى"، معتبرًا أن الهدف هو إضعاف الدولة و"ابتلاع إيران"، على حد تعبيره، ومؤكدًا أن السلطات تمكنت من "إخماد الفتنة" وإعادة السيطرة على الأوضاع.

عكس توقيت إعادة فتح المدارس حرص الحكومة على توجيه رسالة داخلية مفادها أن الدولة استعادت زمام الأمور، وأن المؤسسات العامة، وعلى رأسها قطاع التعليم، قادرة على مواصلة عملها رغم الضغوط الاقتصادية والسياسية، في وقت تواجه فيه إيران عقوبات دولية وتوترات متصاعدة مع الولايات المتحدة.

أثر اجتماعي

سلّط الإغلاق المؤقت للمدارس الضوء على هشاشة الأوضاع المعيشية وتأثيرها المباشر في الحياة اليومية للأسر الإيرانية، خصوصًا في ظل اعتماد ملايين الطلاب على التعليم الحكومي، وافتقار كثير من المناطق إلى بدائل تعليمية رقمية فعّالة بسبب القيود التقنية والانقطاعات المتكررة للإنترنت.

يفتح استئناف الدراسة الباب أمام مرحلة جديدة من الترقب، حيث يراقب الشارع الإيراني مدى قدرة الحكومة على معالجة جذور الأزمة الاقتصادية، وليس فقط احتواء تداعياتها الأمنية، في ظل استمرار الغضب الشعبي وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية على حد سواء.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية