ضغوط أممية متواصلة على حركة طالبان وحقوق النساء في صدارة النقاش

ضغوط أممية متواصلة على حركة طالبان وحقوق النساء في صدارة النقاش
وزير الخارجية الأفغاني خلال لقاء روزماري ديكارلو

جدّدت الأمم المتحدة عبر نائب أمينها العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، ضغوطها على حركة طالبان، مطالِبة برفع القيود المفروضة على النساء والفتيات، ووقف سياسات التمييز التي تعوق إعادة إدماج أفغانستان في المجتمع الدولي، وذلك خلال زيارتها إلى كابل، من دون تسجيل أي اختراق ملموس في مواقف الحركة.

وركّزت ديكارلو خلال لقاءاتها مع مسؤولي الحكومة المؤقتة على ما وصفته الأمم المتحدة بـ"الانتهاكات الجسيمة والممنهجة" بحق النساء، وعلى رأسها منع التعليم والعمل، وتقييد عمل موظفات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بحسب ما ذكرت شبكة "أفغانستان إنترناشيونال"، اليوم الاثنين. 

وطالبت ديكارلو، بحسب بيان أممي، بإلغاء هذه القيود فوراً، معتبرة أنها تمثل المعوق الأساسي أمام أي تقدم سياسي أو إنساني حقيقي.

شرعية دولية مؤجلة 

في المقابل تجاهلت طالبان هذه الملفات الحساسة في بياناتها الرسمية، واكتفت بتسليط الضوء على ما تصفه بإنجازاتها في مجالي «الاستقرار الاقتصادي» و«مكافحة المخدرات»، في خطوة عكست اتساع الفجوة بين أولويات الحركة ومطالب المجتمع الدولي.

وشدّدت الأمم المتحدة على أن الحكومة القائمة في كابل لا تحظى باعتراف دولي، مذكّرة طالبان، نيابة عن الدول الأعضاء الـ193، بأن أي تغيير في هذا الوضع يظل مشروطاً بمراجعة جذرية لسياساتها الداخلية، واحترام التزاماتها الدولية، وفي مقدمتها حقوق الإنسان وحقوق النساء.

وأكدت ديكارلو ضرورة انخراط طالبان «بشكل كامل وذي مصداقية» في عملية الدوحة السياسية، باعتبارها الإطار الوحيد القادر على فتح مسار تدريجي لإعادة دمج أفغانستان دولياً، وهو ما لم تُبدِ الحركة حتى الآن استعداداً عملياً له.

طالبان تبحث عن الدعم 

سعت طالبان من خلال هذه الزيارة إلى تقديم نفسها شريكاً محتملاً، مركّزة على ملفات مثل حظر زراعة الخشخاش، وإدارة عودة اللاجئين، والمطالبة برفع العقوبات المصرفية. 

وقال وزير خارجيتها أمير خان متقي إن اللقاءات تناولت الأمن والتعاون الدولي، دون التطرق علناً إلى ملف حقوق النساء.

وعكست هذه الزيارة، وهي من بين عدة زيارات قامت بها ديكارلو إلى أفغانستان، استمرار حالة الجمود بين الطرفين؛ إذ تواصل الأمم المتحدة طرح مطالب واضحة، في حين تواصل طالبان تجاهل جوهر الأزمة. وبين هذا وذاك، تبقى النساء الأفغانيات في قلب معركة سياسية وإنسانية مفتوحة، يدفعن ثمنها يومياً في ظل غياب أي أفق قريب للتغيير.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية