طوارئ في المغرب لإيواء عشرات الآلاف من المتضررين نتيجة الفيضانات

طوارئ في المغرب لإيواء عشرات الآلاف من المتضررين نتيجة الفيضانات
فيضانات المغرب - أرشيف

شرعت السلطات المغربية، في تنفيذ خطة طوارئ واسعة النطاق لمواجهة تداعيات الفيضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير شمال البلاد، عبر نصب الخيام وتجهيز مراكز إيواء مؤقتة قادرة على استقبال نحو 40 ألف متضرر، في ظل ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس وتهديده المباشر للأحياء السكنية.

وأعلن رئيس بلدية القصر الكبير، محمد السيمو، أن السلطات المحلية باشرت تجهيز خيام ومراكز إيواء لفائدة المتضررين والأسر المهددة بالفيضانات، مؤكدًا أن هذه المراكز أصبحت جاهزة حاليًا لاستقبال ما يصل إلى 40 ألف شخص، تحسبًا لأي تصعيد في الوضع الميداني، بحسب ما ذكرت وكالة "الأناضول"، اليوم السبت.

وأوضح السيمو أن عملية استقبال المتضررين بدأت فعليًا، حيث تم إيواء آلاف الأشخاص في المراكز المخصصة، في حين فضّل آخرون مغادرة المدينة مؤقتًا والتوجه إلى منازل أقاربهم في المناطق الجبلية أو مدن أخرى أقل تضررًا. 

وأشار إلى أن السلطات تتابع الوضع ميدانيًا بشكل مستمر لتقييم الاحتياجات وضمان سلامة السكان.

إجراءات لحماية الطلاب

أفاد رئيس البلدية، وهو أيضًا نائب برلماني، بأن الدراسة ستتوقف في مدارس المدينة والقرى المجاورة لمدة لا تقل عن عشرة أيام، وهو إجراء احترازي يهدف إلى حماية التلاميذ والأطر التربوية، في ظل استمرار التقلبات الجوية وارتفاع مخاطر الفيضانات.

بذلت السلطات المغربية جهودًا مكثفة لحماية الأحياء السكنية والبنية التحتية من تداعيات الفيضانات، وسط مخاوف من توسع رقعة الأضرار. 

وفي هذا السياق، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية أن العاهل المغربي الملك محمد السادس أصدر تعليماته للجيش بالتدخل الفوري، عبر تعبئة موارد بشرية ولوجستية كبيرة لدعم جهود الإغاثة.

وأوضح بيان للقوات المسلحة أن وحدات تدخل خاصة جرى نشرها، بتنسيق مع وزارة الداخلية والسلطات المحلية، ومدعومة بمعدات وآليات لنقل المتضررين، وإيوائهم، وتأمين المناطق المتضررة، في إطار استجابة سريعة تهدف إلى الحد من الخسائر البشرية والمادية.

سياق مناخي مقلق

كشفت معطيات رسمية أن إقليم العرائش شَهِدَ، منذ سبتمبر الماضي وحتى الأربعاء، تساقطات مطرية تجاوزت 600 ملم، وهو مستوى مرتفع أسهم في تفاقم مخاطر الفيضانات، كما شهدت عدة مدن مغربية خلال ديسمبر 2025 أمطارًا غزيرة وتساقطات كثيفة للثلوج، في مشهد يعكس حدة التقلبات المناخية خلال الموسم الحالي.

وأشارت الحكومة المغربية إلى أن حجم مخزون المياه في سدود المملكة بلغ، حتى الأربعاء، نحو 9.26 مليار متر مكعب، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ يوليو 2019، ما يبرز المفارقة بين تحسن الموارد المائية من جهة، والتحديات الخطيرة التي تفرضها الفيضانات على السكان والبنية التحتية من جهة أخرى.

وتعكس هذه التطورات حجم التحدي الذي تواجهه السلطات المغربية في موازنة إدارة الموارد المائية مع مخاطر الكوارث الطبيعية، وسط دعوات متزايدة لتعزيز إجراءات الوقاية والتخطيط الاستباقي في مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية