العراق يخصص رواتب شهرية لآلاف الإيزيديات الناجيات من جرائم "داعش"
العراق يخصص رواتب شهرية لآلاف الإيزيديات الناجيات من جرائم "داعش"
أعلنت الحكومة العراقية، يوم السبت، عن تخصيص رواتب شهرية لـ2481 امرأة وفتاة من الكرديات الإيزيديات الناجيات من جرائم تنظيم داعش، وذلك في إطار قانون خاص أُقر لتعويض المتضررين من الجرائم التي ارتكبها التنظيم خلال سيطرته على مناطق واسعة من البلاد.
وأفادت مديرة مديرية الناجيات في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية، سراب إلياس، في تصريح لشبكة "رووداو" الإعلامية، أن الوزارة خصصت حتى الآن راتبًا شهريًا قدره 800 ألف دينار عراقي لكل ناجية مشمولة بالقانون، في خطوة تهدف إلى توفير حد أدنى من الاستقرار المعيشي والدعم النفسي والاجتماعي للضحايا.
وأوضحت إلياس أن عدد الناجيات اللواتي لم تُستكمل إجراءات صرف رواتبهن أصبح محدودًا، مشيرة إلى أن بعض الحالات تعود لنساء يقمن خارج العراق، في دول مثل ألمانيا والسويد.
ولفتت إلى أن الوزارة تعتمد آلية المقابلات عبر تقنية الاتصال المرئي (فيديو كونفرانس) لإجراء التدقيق اللازم وإنجاز المعاملات دون الحاجة إلى عودتهن إلى البلاد.
تعويض الناجين والناجيات
يأتي هذا الإجراء في سياق تطبيق القانون رقم (8) الذي أقره مجلس النواب العراقي في الأول من مارس 2021، والهادف إلى تعويض جميع الناجيات والناجين من الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش.
ويشمل القانون تقديم رواتب شهرية وامتيازات أخرى، إلى جانب الاعتراف الرسمي بما تعرض له الضحايا من انتهاكات جسيمة.
وجاء إقرار هذا التشريع عقب الإبادة الجماعية التي ارتكبها التنظيم بحق الكرد الإيزيديين، إثر هجومه على قضاء سنجار في الثالث من أغسطس 2014، حيث اختُطف آنذاك 6417 شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال.
ووفق المعطيات الرسمية، تمكنت الجهات المعنية حتى اليوم من إنقاذ أكثر من 3580 مختطفًا، في حين لا يزال مصير المئات مجهولًا.
الناجيات داخل العراق وخارجه
يمنح القانون الحق لأي امرأة أو فتاة كردية إيزيدية، سواء كانت تقيم داخل العراق أو خارجه، في التقدم بطلب للحصول على هذا الاستحقاق.
وفي خطوة وُصفت باللافتة، أجرت السلطات العراقية في 12 ديسمبر 2024 أول مقابلات عبر تقنية الفيديو من محافظة نينوى مع ناجيات متواجدات خارج البلاد، في محاولة لتسريع إجراءات الصرف وضمان عدم حرمان أي ناجية من حقوقها.
تعكس هذه الخطوات مساعي رسمية لمعالجة جزء من الآثار الإنسانية والاجتماعية العميقة التي خلفتها جرائم داعش، ورغم أن الدعم المالي لا يمحو حجم المأساة، فإنه يُعد اعترافًا قانونيًا بمعاناة الإيزيديات، ومحاولة لتوفير أساس يمكن أن يُسهم في إعادة بناء حياتهن بعد سنوات من الألم والانتهاك.










