أثارت قلقاً حقوقياً.. حملة أمنية متصاعدة ضد المحامين في إيران تثير الجدل

أثارت قلقاً حقوقياً.. حملة أمنية متصاعدة ضد المحامين في إيران تثير الجدل
تظاهرات في إيران- أرشيف

تشهد إيران تصعيداً لافتاً في استهداف المحامين والحقوقيين، في سياق حملة أمنية متواصلة تطول العاملين في مجال الدفاع القانوني وحقوق الإنسان، حيث ارتفع عدد المحامين القابعين في السجون أو رهن الاحتجاز إلى 15 محامياً ومحامية، وفق أحدث المعطيات الحقوقية.

ويعكس هذا الرقم، بحسب متابعين، اتجاهاً متزايداً لتقييد العمل القانوني المستقل وتجريم أدوار المحامين المرتبطة بالدفاع عن المعتقلين السياسيين والمدنيين، بحسب ما ذكرت شبكة "إيران إنترناشيونال"، الجمعة.

وأفادت التقارير بأن الاعتقالين الأحدث شملا المحاميتين زهرة جواني في طهران وسيبيده طاهري في بندر عباس، ما أعاد تسليط الضوء على استهداف النساء العاملات في السلك القانوني، خصوصاً اللائي عُرفن بنشاطهن في قضايا الحريات العامة وحقوق المعتقلين.

وبانضمامهما إلى قائمة المحتجزين، ارتفع عدد المحامين المعتقلين حالياً إلى 15، في واحدة من أوسع موجات التوقيف التي يشهدها هذا القطاع خلال الفترة الأخيرة.

اعتقال وسجن المحامين

تضم قائمة المحامين المحتجزين أسماء بارزة أخرى، من بينها شيما غوشة، مهران أنصاري، نازانين بارداران، جعفر كشافارز، جعفر زارعي، وعناية الله كرامتي، إضافة إلى أربعة محامين آخرين لا يزالون رهن الاحتجاز في مدينة شيراز. 

وتشير المعلومات إلى أن سبعة محامين آخرين سبق أن تعرضوا للاعتقال أو السجن في قضايا مماثلة، ما يعكس نمطاً متكرراً في التعامل مع الجسم القانوني.

وأوضحت المصادر ذاتها أن ثلاثة محامين أُفرج عنهم مؤخراً بكفالة، في حين تستمر الإجراءات القضائية بحق آخرين. فقد عُقدت محاكمة ثلاثة محامين أمام المحكمة الثورية في شيراز، وهم نازانين سالاري، محمود ترافاتروي، ومسعود أحمديان، وسط مخاوف حقوقية من طبيعة التهم الموجهة إليهم وسير المحاكمات. 

كما تم استدعاء المحامي بهنام نزادي للمثول أمام القضاء، في خطوة اعتُبرت امتداداً للحملة ذاتها.

قلق حقوقي واسع

يثير هذا التصعيد قلقاً واسعاً في الأوساط الحقوقية، التي ترى أن استهداف المحامين يقوض الحق في الدفاع والمحاكمة العادلة، ويشكل ضغطاً مباشراً على كل من يسعى إلى ممارسة العمل القانوني المستقل داخل إيران. 

وتؤكد منظمات حقوقية أن استمرار هذه السياسة لا يهدد المحامين وحدهم، بل ينعكس على حقوق المتقاضين والمجتمع ككل، في ظل تضييق متزايد على مساحات العدالة وسيادة القانون.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية