بريطانيا تسعى لتشديد القيود على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي
بريطانيا تسعى لتشديد القيود على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الاثنين، عزمه التوجه إلى البرلمان للحصول على صلاحيات إضافية تمكّن الحكومة من تحديد سن قانوني لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وفرض قيود على وصول الأطفال إلى خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN).
وبحسب ما نشره الموقع الرسمي لمكتبه، سيطلب ستارمر من البرلمان البريطاني منح الحكومة أدوات قانونية جديدة للحد من استخدام الأطفال والمراهقين لهذه المنصات، في إطار توجه أوسع لحماية الصحة النفسية والرفاه الرقمي للأجيال الصاعدة، وفق صحيفة "التايمز".
وأكد ستارمر أن الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي يؤثر سلباً في قدرة الأطفال على التركيز، ويقوّض ثقتهم بأنفسهم، كما ينعكس بشكل مباشر على صحتهم النفسية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد النقاش داخل بريطانيا بشأن التأثيرات طويلة الأمد للمحتوى الرقمي والخوارزميات التي تعزز أنماط الاستخدام الإدماني.
وأشارت "التايمز" إلى أن القيود المقترحة قد تدخل حيز التنفيذ خلال العام الجاري، بعد انتهاء مشاورات عامة مقررة في الصيف المقبل، تمهيداً لطرح التشريعات أمام البرلمان.
أبرز التدابير المقترحة
من بين الإجراءات التي يجري بحثها، حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً، وفرض قيود زمنية يومية على استخدام الهواتف المحمولة.
بالإضافة إلى منع الميزات المدمجة في التطبيقات التي تعزز الإدمان، مثل التمرير اللانهائي أو الإشعارات المكثفة، وتقييد قدرة القاصرين على استخدام خدمات VPN للتحايل على القيود العمرية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي قوله: "المسألة لم تعد تتعلق بما إذا كنا سنتخذ إجراءات إضافية، بل بنوع الإجراءات التي سيتم اعتمادها".
سياق تشريعي أوسع
كانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في يناير الماضي عن إطلاق مشاورات بشأن تقليص استخدام الأطفال والمراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تشديد الرقابة على استخدام الهواتف الذكية داخل المدارس.
وفي سياق دولي مشابه، فرضت أستراليا في 10 ديسمبر 2025 حظراً على استخدام منصة البث المباشر Twitch لمن هم دون السادسة عشرة، مع توجه لتوسيع القيود لتشمل منصات تواصل اجتماعي كبرى أخرى.
ويعكس هذا التوجه البريطاني والأسترالي اتجاهاً عالمياً متصاعداً لإعادة تنظيم الفضاء الرقمي، خاصة فيما يتعلق بحماية الأطفال، وسط جدل مستمر حول التوازن بين حرية الاستخدام وواجب الدولة في صون الصحة النفسية والسلامة الرقمية للقُصّر.











