ماكرون: حماية الأطفال من مخاطر مواقع التواصل في صدارة أولوياتنا
ماكرون: حماية الأطفال من مخاطر مواقع التواصل في صدارة أولوياتنا
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن حماية الأطفال من التأثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي ستكون أولوية رئيسية لبلاده خلال رئاستها الدورية لمجموعة السبع عام 2026، داعياً إلى تشكيل تحالف دولي واسع لدعم هذه الجهود.
أوضح ماكرون، خلال كلمته في قمة الهند للذكاء الاصطناعي في نيودلهي، أنه "لا يوجد سبب يدعو لتعرض أطفالنا عبر الإنترنت لما هو محظور قانوناً في العالم الواقعي"، مشدداً على أن الفضاء الرقمي يجب ألا يتحول إلى منطقة خارج القانون بالنسبة للقاصرين، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، اليوم الخميس.
وأشار إلى أن فرنسا تعتزم الدفع نحو سياسات أكثر صرامة لضمان حماية الأطفال والمراهقين من المحتوى الضار، ومن الانتهاكات المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط للذكاء الاصطناعي.
الحد من المخاطر الرقمية
دعا الرئيس الفرنسي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى الانضمام لما وصفه بـ"تحالف جديد للراغبين"، يضم دولاً مستعدة لاعتماد تشريعات وإجراءات عملية تحدّ من المخاطر الرقمية على الفئات العمرية الصغيرة.
وجاءت دعوته في وقت أعلنت فيه الهند أنها تناقش بالفعل مع شركات التكنولوجيا إمكانية فرض قيود قائمة على الفئة العمرية.
وسلّط ماكرون الضوء على مبادرة فرنسية لحظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاماً، في خطوة تعكس توجهاً أوروبياً متنامياً لتقييد وصول الأطفال إلى المنصات الرقمية.
وتدرس دول أوروبية أخرى، بينها بريطانيا وألمانيا، فرض قيود مشابهة، وسط تحذيرات من خبراء بشأن الطابع الإدماني لبعض التطبيقات وتأثيرها على الصحة النفسية والتركيز والثقة بالنفس لدى المراهقين.
قيود على المنصات
انتقد ماكرون بشدة الحجج التي تستند إلى "حرية التعبير" لتبرير عدم فرض قيود على المنصات، واصفاً هذه المبررات بأنها "هراء محض"، في موقف يعكس تبايناً مع بعض التوجهات داخل الولايات المتحدة، حيث تُعد حرية التعبير ركيزة أساسية في السياسة العامة والتنظيم الرقمي.
ويعكس هذا النقاش تحوّلاً عالمياً في التعامل مع التكنولوجيا، إذ لم يعد السؤال مقتصراً على تشجيع الابتكار، بل بات يتعلق بكيفية الموازنة بين حرية الفضاء الرقمي وحماية الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال، من مخاطر محتوى غير مناسب، أو استغلال بياناتهم، أو تعرضهم للتنمر والعنف الرقمي.










