إجلاء مئات السكان في غليبولي التركية بسبب حرائق الغابات
إجلاء مئات السكان في غليبولي التركية بسبب حرائق الغابات
أجلت السلطات التركية، اليوم الأحد، نحو 250 شخصًا من سكان خمس قرى في شبه جزيرة غليبولي شمال غرب البلاد، بعد اندلاع حرائق غابات قوية وانتشارها بسرعة بسبب شدة الرياح.
وأكد محافظ تشاناكالي عمر ترامان في بيان على منصة "إكس" أن الأهالي نُقلوا إلى "مناطق آمنة" كإجراء احترازي، في حين تتواصل عمليات إخماد النيران، وفق وكالة “فرانس برس”.
شاركت 12 طائرة و18 مروحية إلى جانب 900 عنصر من طواقم الإطفاء والإنقاذ في محاولة للسيطرة على الحرائق منذ ساعات الصباح الأولى.
وأعلنت الهيئة المسؤولة عن النصب التذكارية في غليبولي إغلاق المواقع التاريخية مؤقتًا بسبب الحرائق، حفاظًا على سلامة الزوار والعاملين.
منطقة استراتيجية وسياحية
يمثل مضيق الدردنيل الذي يربط بين بحري إيجه ومرمرة منطقة استراتيجية وسياحية مهمة، إذ يضم مواقع أثرية بارزة مثل مدينة طروادة القديمة، إلى جانب مقابر ومعالم لآلاف الجنود الذين قضوا في معارك الحرب العالمية الأولى.
شهدت تركيا خلال العام الحالي 192 حريقًا في غاباتها أتت على أكثر من 110 آلاف هكتار، بحسب النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات.
وكان حريق قد اندلع الشهر الماضي قرب مدينة إسكي شهر غرب البلاد وأسفر عن مقتل عشرة من عناصر الغابات والإغاثة.
وفي الأسبوع الماضي وحده، أجبر حريق آخر على الجانب المقابل من مضيق الدردنيل ألفي شخص على النزوح المؤقت، فيما تلقى نحو 80 شخصًا العلاج بسبب استنشاق الدخان.
تغيّر المناخ وتفاقم المخاطر
حذّر علماء من أن تغيّر المناخ الناجم عن النشاط البشري يزيد من احتمالية اندلاع الحرائق وشدتها في منطقة البحر المتوسط، حيث تعاني تركيا منذ العام الماضي جفافًا حادًا رفع من مستويات الخطورة.
وأشارت السلطات المحلية إلى أن خطر اندلاع الحرائق سيبقى قائمًا حتى شهر أكتوبر، ما يستدعي استمرار حالة التأهب واتخاذ تدابير وقائية إضافية لحماية السكان والمواقع التاريخية والبيئية.