الحوثيون يعلنون مقتل رئيس حكومتهم في غارة إسرائيلية على صنعاء
الحوثيون يعلنون مقتل رئيس حكومتهم في غارة إسرائيلية على صنعاء
أعلنت ميليشيا الحوثي في اليمن، اليوم السبت، مقتل رئيس حكومتها -غير المعترف بها- أحمد غالب الرهوي وعدد من وزرائه في الضربة الإسرائيلية الأخيرة على العاصمة صنعاء، في تطور لافت يعكس تصاعد الصراع الإسرائيلي المباشر مع الميليشيا اليمنية، على خلفية الحرب الدائرة في قطاع غزة.
وجاء الإعلان عبر قناة المسيرة التابعة للميليشيا، التي نشرت بيانًا منسوبًا إلى ما يسمى "رئاسة الجمهورية اليمنية" في مناطق سيطرتهم، أكّد مقتل الرهوي "مع عدد من رفاقه الوزراء" يوم الخميس الماضي.
وفي بيان منفصل، أصدر رئيس المجلس السياسي الأعلى للميليشيا الحوثية، قرارًا بتكليف محمد أحمد مفتاح، النائب الأول للرهوي، بالقيام بمهام رئيس مجلس الوزراء.
حكومة غير معترف بها
كان أحمد غالب الرهوي قد تولى رئاسة الحكومة المشكلة في صنعاء في أغسطس 2024، خلفًا لعبد العزيز بن حبتور، وهي حكومة غير معترف بها دوليا.
وينحدر الرهوي من جنوب اليمن، وهو عضو في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي أسسه الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، قبل أن يدخل الحزب في تحالف مع الحوثيين بعد 2014.
ونفّذت إسرائيل، الخميس، هجومًا جويًا على مواقع في صنعاء، بعد ساعات من إعلان جيشها اعتراض طائرة مسيّرة أُطلقت من الأراضي اليمنية باتجاهها.
وشهدت صنعاء قصفًا استهدف منطقة عَطّان جنوب غرب المدينة، إضافة إلى منزل في منطقة بيت بوس جنوب صنعاء، وفق شهادات محلية.
السياق الإقليمي
منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة في 7 أكتوبر 2023، كثّف الحوثيون هجماتهم على إسرائيل باستخدام الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر التي يتهمونها بالارتباط بالدولة العبرية.
ويؤكد الحوثيون أن هذه العمليات تأتي في إطار "إسناد المقاومة الفلسطينية" والضغط على إسرائيل لوقف هجومها على غزة.
ويشكل مقتل رئيس حكومة الحوثيين ضربة سياسية ورمزية للجماعة، خاصة أن الرهوي كان يُنظر إليه على أنه شخصية توافقية داخل معادلة السلطة في صنعاء، كما يعكس اتساع رقعة الصراع الإقليمي، حيث باتت إسرائيل تنفذ ضربات عسكرية مباشرة داخل اليمن، في مشهد يزيد من تعقيد الحرب المستمرة منذ نحو عقد.
الحرب في اليمن
بدأت الحرب اليمنية عام 2014، مع سيطرة ميليشيا الحوثي على صنعاء وأجزاء واسعة من شمال البلاد، ودخلوا في مواجهات عسكرية مع الحكومة الشرعية.
ومنذ ذلك الحين، انقسمت السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا ومقرها عدن، وبين ميليشيا الحوثي الذين يسيطرون على العاصمة ومناطق استراتيجية في الشمال.