مجزرة شرق الكونغو تودي بحياة 25 مدنياً بهجوم لجماعة مرتبطة بداعش
مجزرة شرق الكونغو تودي بحياة 25 مدنياً بهجوم لجماعة مرتبطة بداعش
لقي ما لا يقل عن خمسة وعشرين شخصاً مصرعهم في هجوم عنيف شنته جماعة مسلحة مرتبطة بتنظيم داعش في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك في وقت مبكر من يوم أمس الأحد، وفق ما أفادت به منظمة حقوقية محلية تنشط في مقاطعة إيتوري.
وأفادت وكالة الأنباء الألمانية، اليوم الاثنين، أنه بحسب المعلومات المتوفرة، نفذت جماعة القوات الديمقراطية المتحالفة الهجوم المسلح في قرى متفرقة، حيث جرى حرق 15 رجلاً أحياءً داخل أحد المنازل، في حين قتل سبعة آخرون رمياً بالرصاص في قرية أباكولو التابعة لإقليم إيرومو في مقاطعة إيتوري.
كما سقط ثلاثة قتلى إضافيين في منطقة واليسي فونكوتو الإدارية، ما يعكس اتساع رقعة الهجوم وشدته.
شهادة حقوقية
وقال كريستوف مونيانديرو، رئيس اتفاقية احترام حقوق الإنسان، إن الهجوم وقع في حدود الساعة الرابعة صباحاً، مؤكداً أن عدد الضحايا لا يقل عن خمسة وعشرين شخصاً، ووصف ما جرى بأنه مجزرة حقيقية، مشيراً إلى أن التوغل الذي نفذته القوات الديمقراطية المتحالفة استهدف مدنيين عزلاً دون أي تمييز.
حتى الآن لم تصدر جماعة القوات الديمقراطية المتحالفة أي بيان رسمي يوضح دوافع الهجوم أو ملابساته، في وقت تواصل فيه السلطات المحلية والمنظمات الحقوقية توثيق الانتهاكات التي تتعرض لها القرى النائية في شرق البلاد.
سياق أمني متدهور
وتأتي هذه المجزرة في ظل تصاعد ملحوظ للهجمات المسلحة في شرق الكونغو خلال الأشهر الأخيرة، حيث تنشط عدة جماعات مسلحة، منها القوات الديمقراطية المتحالفة وحركة إم 23 المتمردة المدعومة من رواندا، ما يفاقم حالة عدم الاستقرار الأمني ويزيد من معاناة السكان المدنيين.
تعد القوات الديمقراطية المتحالفة من أخطر الجماعات المسلحة في المنطقة الحدودية بين أوغندا والكونغو، وقد نشأت في الأصل بوصفها حركة تمرد ضد حكم الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيني قبل أن تتراجع إلى داخل الأراضي الكونغولية عقب عمليات عسكرية أوغندية، وعلى مدار السنوات الماضية، نفذت الجماعة عشرات الهجمات الدموية ضد المدنيين، كان من أبرزها هجمات وقعت في يوليو الماضي وأسفرت عن مقتل أكثر من مئة شخص.
وفي محاولة لاحتواء تهديدها، تنفذ القوات المسلحة الأوغندية والكونغولية عمليات عسكرية مشتركة ضد مواقع الجماعة، إلا أن استمرار الهجمات يعكس تعقيد المشهد الأمني وصعوبة فرض الاستقرار في واحدة من أكثر مناطق إفريقيا اضطراباً.











