تحقيقات في هولندا بشأن اعتداء عنصري من شرطي على امرأتين مسلمتين
تحقيقات في هولندا بشأن اعتداء عنصري من شرطي على امرأتين مسلمتين
فتحت السلطات الهولندية تحقيقاً رسمياً في حادثة اعتداء وُصفت بأنها ذات طابع "عنصري"، بعد اتهام أحد عناصر الشرطة باستخدام الركل والهراوة ضد امرأتين مسلمتين في مدينة أوتريخت، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً وردود فعل غاضبة على المستويين الشعبي والإعلامي.
وأعلنت الشرطة الهولندية، في بيان، اليوم الخميس، أن الحادثة وقعت مساء يوم الاثنين الماضي، مؤكدة أن مشاهد مصورة توثق الواقعة انتشرت بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات التالية، ما دفع السلطات إلى التحرك وفتح تحقيق فوري للوقوف على ملابسات ما جرى.
وصفت الشرطة في بيانها المقاطع المتداولة بأنها «صادمة وتثير تساؤلات كثيرة»، مشيرة إلى أن جميع التسجيلات المصورة ستخضع للفحص والتدقيق الدقيق من قبل الجهات المختصة، في إطار تحقيق واسع النطاق يهدف إلى تحديد المسؤوليات القانونية والمهنية بدقة.
تعامل الشرطة مع الموقف
أوضحت السلطات أن التحقيق لا يقتصر على سلوك الشرطي الظاهر في التسجيلات، بل يشمل أيضاً الظروف التي سبقت الحادثة وطريقة تعامل عناصر الشرطة مع الموقف، لافتة إلى أن الشفافية ستكون عنصراً أساسياً في مسار التحقيق، نظراً لحساسية القضية وتداعياتها المجتمعية.
ونقلت هيئة الإذاعة العامة الهولندية عن متحدث باسم الشرطة قوله إن المقاطع المصورة تثير «تساؤلات خاصة تتعلق بالعنصرية»، في إشارة إلى احتمال وجود دافع تمييزي وراء تصرف الشرطي، وهو ما يزيد من خطورة القضية في بلد يحرص رسمياً على إبراز التزامه بمبادئ المساواة وحقوق الإنسان.
وأشارت الشرطة إلى أنها أوقفت إحدى السيدتين المعنيتين بالحادثة، بدعوى توجيه إهانات لفظية لعناصر الشرطة، وهو ما عدّه مراقبون جزءاً من تعقيد المشهد، إذ يطرح تساؤلات حول مدى التناسب في استخدام القوة، وحدود رد الفعل الأمني في مثل هذه الحالات.
سياق أوسع وحساسية
يأتي هذا التحقيق في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل هولندا وعدد من الدول الأوروبية حول سلوك أجهزة إنفاذ القانون، واحتمالات التمييز العنصري، خاصة تجاه الأقليات الدينية والعرقية، وتُعيد الحادثة إلى الواجهة مطالب منظمات حقوقية بضرورة تعزيز آليات الرقابة والمساءلة داخل أجهزة الشرطة.
ويُظهر المقطع المصور المنتشر على نطاق واسع قيام شرطي بركل امرأتين مسلمتين واستخدام الهراوة ضدهما، وهو ما أثار موجة استنكار واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات لمحاسبة المسؤولين وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وينتظر الرأي العام الهولندي نتائج التحقيق المرتقب، في ظل تأكيدات رسمية بأن أي تجاوز مثبت سيتم التعامل معه بحزم، حفاظاً على ثقة المجتمع في مؤسسات إنفاذ القانون وسيادة مبدأ العدالة دون تمييز.











